العلامة المجلسي
280
بحار الأنوار
عن الظلام ، وقيل : الفلق : المواليد ، لأنهم ينفلقون بالخروج من أصلاب الآباء وأرحام الأمهات ، وقيل : جب في جهنم يتعوذ أهل جهنم من شدة حره ، عن السدي ، ورواه أبو حمزة الثمالي وعلي بن إبراهيم في تفسيريهما . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : يا بن رسول الله خوفني فإن قلبي قد قسا ، فقال : يا أبا محمد استعد للحياة الطويلة ، فإن جبرئيل جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو قاطب ( 1 ) وقد كان قبل ذلك يجئ وهو متبسم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا ، فقال : يا محمد قد وضعت منافخ النار ، فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟ فقال : يا محمد إن الله عز وجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة ، لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها ، ولو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الدنيا من ريحه ، قال فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى جبرئيل ، فبعث الله إليهما ملكا فقال لهما : إن ربكما يقرؤكما السلام ويقول : قد أمنتكما إن تذنبا ذنبا أعذبكما عليه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله جبرئيل متبسما بعد ذلك ، ثم قال : إن أهل النار يعظمون النار وإن أهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم ، وإن جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما ، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد وأعيدوا في دركها فهذه حالهم ، وهو قول الله عز وجل : " كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق " ثم تبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم . قال أبو عبد الله عليه السلام : حسبك ؟ قلت : حسبي حسبي . " ص 437 - 438 " 2 - ثواب الأعمال ، أمالي الصدوق : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن حفص ابن غياث ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله
--> ( 1 ) أي قابضا ما بين عينه كما يفعل العبوس .