العلامة المجلسي

271

بحار الأنوار

لا تفك أبدا ، وقيل : أغلالا " وجحيما " وهو اسم من أسماء جهنم ، وقيل : يعني ونارا عظيمة ، ولا تسمى القليلة به " وطعاما ذا غصة " أي ذا شوك يأخذ الحلق فلا يدخل ولا يخرج ، عن ابن عباس ، وقيل : طعاما يأخذ بالحلقوم لخشونته وشدة تكرهه ، وقيل : يعني الزقوم والضريع وروي عن حمران بن أعين عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله سمع قارئا يقرء هذا فصعق . " وعذابا أليما " أي عقابا موجعا مؤلما . وفي قوله : " سأرهقه صعودا " أي سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة فيه ، وقيل : صعود جبل في جهنم من نار يؤخذ بارتقائه ، فإذا وضع يده عليه ذابت ، فإذا رفعها عادت ، وكذلك رجله في خبر مرفوع ، وقيل : هو جبل من صخرة ملساء في النار يكلف أن يصعدها حتى إذا بلغ أعلاها احدر إلى أسفلها ، ثم يكلف أيضا أن يصعدها فذلك دأبه أبدا ، يجذب من أمامه بسلاسل الحديد ، ويضرب من خلفه بمقامع الحديد ، فيصعدها في أربعين سنة عن الكلبي . وفي قوله : " سأصليه سقر " أي سأدخله جهنم وألزمه إياها ، وقيل : سقر : دركة من دركات جهنم ؟ وقيل : باب من أبوابها " وما أدريك " أيها السامع " ما سقر " في شدتها وهولها وضيقها " لا تبقي ولا تذر " أي لا تبقي لهم لحما إلا أكلته ، ولا تذرهم إذا أعيدوا خلقا جديدا ، وقيل : لا تبقي شيئا إلا أحرقته ، ولا تذر أي لا إبقاء عليهم بل يبلغ مجهودهم في أنواع العذاب " لواحة للبشر " أي مغيرة للجلود ، وقيل : لافحة للجلود حتى تدعها أشد سواد من الليل " عليها تسعة عشر " من الملائكة ، هم خزنتها : مالك ومعه ثمانية عشر ، أعينهم كالبرق الخاطف وأنيابهم كالصياصي ، يخرج لهب النار من أفواههم ، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة ، تسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر ، نزعت منهم الرحمة ، يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم ، وقيل : معناه : على سقر تسعة عشر ملكا فهم خزان سقر ، وللنار ودركاتها الاخر خزان آخرون ، وقيل : إنما خصوا بهذا العدد ليوافق الخبر لما جاء به الأنبياء قبله وما كان في الكتب المتقدمة ، ويكون في ذلك مصلحة للمكلفين ، وقال : بعضهم في تخصيص هذا العدد : إن تسعة عشر يجمع أكثر القليل