العلامة المجلسي

55

بحار الأنوار

وعن أبي المقدام قال : مررت مع أبي جعفر عليه السلام بالبقيع فمررنا بقبر رجل من الشيعة قال فوقف عليه ثم قال : " اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك وألحقه بمن كان يتولاه " . بيان : كلمة " من " في قوله : " من رحمتك " بيانية أو سببية ، قوله : " وعندك نحتسبه " أي أجر مصيبته أي أصبر عليها احتسابا وطلبا للاجر ، أو الضمير راجع إلى [ ما فعل من الدفن وغيره بهذا المعنى أو راجع إلى ] الميت ، بمعنى أني أظنه عندك في جواز رحمتك وكرامتك ، أو عند أوليائك . 44 - كنز الكراجكي : عن أسد بن إبراهيم السلمي والحسين بن محمد الصيرفي معا عن أبي بكر المفيد الجرجرائي ، عن أبي الدنيا المعمر المغربي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا تتخذوا قبوركم مساجد ، ولا بيوتكم قبورا الخبر . 45 - مجالس الشيخ : عن المفيد ، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور ، عن أبي بكر مثله ( 1 ) . توضيح : هذا الخبر رواه في فردوس الاخبار وغيره من كتب المخالفين عن علي عليه السلام ، وقال الطيبي في شرح المشكاة في قوله صلى الله عليه وآله : " لا تتخذوا قبري عيدا " أي لا تجعلوا زيارة قبري عيدا أو قبري مظهر عيد ، أي لا تجتمعوا لزيارتي اجتماعكم للعيد ، فإنه يوم لهو وسرور ، وحال الزيارة بخلافة ، وكان دأب أهل الكتاب فأورثهم القسوة ، ومن هجيرى ( 2 ) عبدة الأوثان حتى عبدوا الأموات ، أو اسم من الاعتياد من عاده واعتاده إذا صار عادة له ، واعتياده يؤدي إلى سوء الأدب وارتفاع الحشمة ، ويؤيده قوله " فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم " أي لا تتكلفوا المعاودة

--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر المطبوع . ( 2 ) الهجير مثال الفسيق : الدأب والعادة وكذلك الهجيري والاهجيري . قاله الجوهري .