العلامة المجلسي
54
بحار الأنوار
وقال عليه السلام فإنه يجيب ويقول : نعم ، ثم تقول : " ثبتك الله بالقول الثابت وهداك الله إلى صراط مستقيم عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته " . ثم تقول : " اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد بروحه إليك ، ولقنه منك برهانا ، اللهم عفوك عفوك " ثم تضع الطين واللبن وإذا وضعت الطين واللبن تقول : " اللهم صل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك ، فإنما رحمتك للظالمين . ثم تخرج من القبر وتقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم ارفع درجته في أعلا عليين واخلف على عقبه في الغابرين ، وعندك نحتسبه يا رب العالمين " . فلما أن دفنوه تضع كفك على قبره عند رأسه ، وفرج أصابعك ، واغمز كفك عليه بعد ما تنضح بالماء ، فإذا انصرفوا فضع الفم عند رأسه وتناديه بأعلا صوت " يا فلان بن فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأن عليا أمير المؤمنين إمامك ، وفلان وفلان حتى تأتي إلى آخرهم ، فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه : قد كفينا الدخول إليه في مسئلتنا إليه ، فإنه يلقن ، فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه . وقال : السنة في رش الماء أن تستقبل القبلة ، وتبدء من عند الرأس إلى عند الرجل ، ثم تدور على القبر من الجانب الآخر ، ثم ترش على وسط القبر . وقال عليه السلام إذا جئت بالميت ، ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاث ، ودعه حتى يتأهب للقبر ولا تفدحه به . وقال النبي صلى الله عليه وآله ما من أحد يقول عند قبر ميت إذا دفن ثلاث مرات : " اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد أن لا تعذب هذا الميت " إلا رفع الله عنه العذاب إلى يوم ينفخ في الصور . وعن الرضا عليه السلام من أتى قبر أخيه فوضع يده على القبر وقرء " إنا أنزلناه " سبع مرات أمن من الفزع الأكبر .