العلامة المجلسي

53

بحار الأنوار

ويسوى عليه التراب . والحاصل أن عموم الخبر وشموله لما ذكر غير معلوم إذ يكفي ذلك في إطلاق الباب عليه ، وأما الخروج من قبل الرجلين فروى الكليني أيضا بسند فيه ( 1 ) ضعف على المشهور بالسكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرجلين . وفيه أيضا إيماء إلى تجويز الدخول من أي جهة شاء . وقال في الذكرى : يستحب الخروج من قبل الرجلين لخبر عمار " لكل شئ باب وباب القبر مما يلي الرجلين " ولرواية السكوني والظاهر أن هذا النفي أو النهي للكراهية ، ووافق ابن الجنيد في الرجل ، وقال في المرأة يخرج من قبل رأسها لا نزالها عرضا ، أو للبعد عن العورة ، والأحاديث مطلقة انتهى . وأما الحفاء وكشف الرأس فقد مر الكلام فيهما . 43 - دعوات الراوندي : قال الصادق عليه السلام : إذا نظرت إلى القبر فقل " اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفرة من حفر النيران " . وقال : إذا تناولت الميت فقل " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك " ثم تسل الميت سلا فإذا وضعته في قبره فضعه على يمينه مستقبل القبلة ، وحل عقد كفنه وضع خده على التراب وقل : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، واقرأ الحمد وقل هو الله أحد ، والمعوذتين ، وآية الكرسي ، ثم قل : " اللهم يا رب عبدك وابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وصالح شيعته ، واهدنا وإياه إلى صراط مستقيم ، اللهم عفوك عفوك " ثم تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه تحريكا شديدا ثم تدني فمك إلى اذنه وتقول : يا فلان إذا سئلت فقل : الله ربي ، ومحمد نبيي والاسلام ديني ، والقرآن كتابي وعلي إمامي حتى تسوق الأئمة عليهم السلام ، ثم تعود القول عليه ثم تقول " أفهمت يا فلان ؟ "

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 193 .