العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
التراب عليه ، ويهيل من حضر هناك بظهور أكفهم إلا من كانت له به رحم ، ويقولون إنا لله وإنا إليه راجعون ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ( 1 ) . بيان : الاكتفاء في وضع الفص في فم الميت بمثل ذلك لا يخلو من إشكال ولم أر غيره قدس الله روحه تعرض لذلك . 42 - دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : لكل شئ باب ، وباب القبر عند رجلي الميت ، ويستحب أن ينزل القبر حافيا مكشوف الرأس . بيان : روى الجزء الأول الشيخ بسند فيه جهالة عن جبير بن نفير ( 2 ) الحضرمي عنه صلى الله عليه وآله ويمكن أن يستدل به على استحباب الدخول والخروج وإدخال الميت من قبل الرجلين ، لان الباب محل جميع ذلك ، ولعل العلامة - ره - لذلك قال في المنتهى باستحباب الدخول أيضا من قبل الرجلين ، حيث قال : يستحب له أن يخرج من قبل الرجلين لأنه قد استحب الدخول منه ، فكذا الخروج ، ولقوله عليه السلام : باب القبر من قبل الرجلين . أقول : لم أر غيره تعرض لاستحباب ذلك عند الدخول ، ولعله لضعف دلالة الخبر ، مع أنه روى الكليني عن العدة ( 3 ) عن سهل رفعه قال : قال : يدخل الرجل القبر من حيث يشاء ، ولا يخرج إلا من قبل رجليه ، بل يمكن أن يقال ظاهر الخبر بيان إدخال الميت منه ، لان القبر بيته ، والمقصود إدخاله . ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق ( 4 ) عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لكل شئ باب وباب القبر مما يلي الرجلين ، إذا وضعت الجنازة ، فضعها مما يلي الرجلين ، يخرج الرجل مما يلي الرجلين ، ويدعى له حتى يوضع في حفرته ،
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 85 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 90 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 193 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 90 .