العلامة المجلسي

51

بحار الأنوار

من السنة التي ذكرها ودفن ( 1 ) 41 - فلاح السائل : رأيت في كتاب الاستيعاب في الجزء الرابع أن سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب حفر قبره قبل أن يموت بثلاثة أيام ، وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وآله من الرضاعة . وذكر محمد بن سعيد في الجزء السابع من كتاب الطبقات حفر قبر سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب في حياته ، قال : وكان جدي ورام بن أبي فراس قدس الله جل جلاله روحه - وهو ممن يقتدى بفعله - قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه أسماء أئمته صلوات الله عليهم ، فنقشت أنا فصا عقيقا عليه " الله ربي ، ومحمد نبيي ، وعلي - وسميت الأئمة عليهم السلام إلى آخرهم - أئمتي ووسيلتي " وأوصيت أن يجعل في فمي بعد الموت ليكون جواب الملكين عند المسألة في القبر سهلا إن شاء الله . ورأيت في كتاب ربيع الأبرار للزمخشري في باب اللباس والحلي عن بعض الأموات أنه كتب على فص شهادة أن لا إله إلا الله ، وأوصى أن يجعل في فمه عند موته ( 2 ) . ثم قال : ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام فقد روي أنه أمان ( 3 ) . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن أول ما يبشر به المؤمن أن يقال له : قدمت خير مقدم ، قد غفر الله لمن شيعك ، واستجاب لمن استغفر لك ، وقبل ممن شهد لك ( 4 ) . ثم يلقن الميت ويشرج اللبن عليه ويقول : " اللهم صل وحدته ، وآنس وحشته ، وارحم غربته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغنى بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاه " ( 5 ) . فإذا فرغ من تشريج اللبن عليه خرج من القبر من جهة رجليه ، وأهال

--> ( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 237 ، فلاح السائل ص 74 . ( 2 ) فلاح السائل ص 74 و 75 . ( 3 ) فلاح السائل ص 84 . ( 4 ) فلاح السائل ص 84 . ( 5 ) فلاح السائل ص 84 .