العلامة المجلسي

346

بحار الأنوار

الصلاة فقد أدرك الصلاة ( 1 ) . قال : وعن علي عليه السلام من أدرك ركعة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ( 2 ) . بيان : ما دل عليه الخبران من إدراك الصلاة بادراك ركعة منها في الوقت مع الشرايط المفقودة ، بمعنى وجوب الاتيان بها مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين أهل العلم ، لكن اختلفوا في كونها أداء أو قضاء ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى أنها أداء بأجمعها ، ونقل فيه الاجماع ، وتبعه المحقق وجماعة ، واختار السيد المرتضى على ما نقل عنه أن جميعها قضاء ، وذهب جماعة إلى أن ما وقع في الوقت أداء وما وقع في خارجه قضاء . وتظهر فائدة الخلاف في النية وأمرها هين ، وقال في الذكرى إنها تظهر أيضا في الترتب على الفائتة السابقة ، فعلى القضاء تترتب دون الأداء وهو في غاية الوهن ، إذ الظاهر أن الاجماع منعقد على وجوب تقديم الصلاة التي قد أدرك من وقتها مقدار ركعة ، مع الشرايط على غيرها من الفوائت . 20 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهم أنهم قالوا : من صلى صلاة قبل وقتها لم تجزه وعليه الإعادة ، كما أن رجلا لو صام شعبان لم يجزه من رمضان ( 3 ) . وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه رخص في الجمع بين الصلاتين بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، في السفر ، وفي مساجد الجماعة في الحضر ، إذا

--> ( 1 ) الذكرى : 121 ، ووجه الحديث أن المفروض من كل صلاة الركعتان الأولتان ، فإذا أتى المكلف بركعة فقد أتى بنصف المأمور به ، والله عز وجل يقبل ذلك ويكتب أداء ، ومثله في الصوم إذا جاز نصف اليوم ثم سافر ، أو قرء سورة فبلغ النصف وهكذا . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 141 .