العلامة المجلسي

345

بحار الأنوار

لا تصح الصلاة سواء كان جهلا أو سهوا ، ولابد من أن يكون جميع الصلاة واقعة في الوقت المضروب لها ، فان صادف شئ من أجزائها ما هو خارج الوقت ، لم تكن مجزية ، وبهذا يفتى محصلوا أصحابنا ومحققوهم ، فقد وردت روايات به ، وإن كان في كتب بعض أصحابنا ما يخالف ذلك من الرواية . وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : من صلى صلاة فرض أو سنة قبل دخول وقتها فعليه الإعادة ، ساهيا كان أو متعمدا في أي وقت كان إلا سنن الليل في السفر . والمشهور لا يخلو من قوة وإن كان الاحتياط في الصبر إلى أن يتيقن دخول الوقت فلو صلى بالظن وانكشف وقوع جميع الصلاة قبل الوقت أعاد إجماعا ، وإن دخل وهو متلبس بالصلاة ولو بالتشهد أجزء على المشهور والأقوى ، وقد عرفت قول السيد والابنين بوجوب الإعادة ، وهو أحوط . ولو صلى قبل الوقت عامدا أو ناسيا أو جاهلا ودخل الوقت وهو متلبس فلا ريب في العامد أنه يجب عليه الإعادة ، وإن كان قول الشيخ في النهاية موهما للصحة ، وأما الناسي أي ناسي مراعاة الوقت فالمشهور البطلان ، وظاهر كلام الشيخ وأبي الصلاح وابن البراج الصحة وهو أقوى والإعادة أحوط . وأما الجاهل بالوقت أو بوجوب المراعاة فالمشهور البطلان كما هو الأقوى ونقل عن أبي الصلاح الصحة ولو وقع جميع صلاته في الوقت فالأحوط الإعادة أيضا كما اختاره جماعة . 19 - الذكرى : قال : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أدرك ركعة من

--> ( 1 ) في هامش طبعة الكمباني : وقال ابن الجنيد : ومن صلى أول صلاته أو جميعها قبل الوقت ثم أيقن ذلك استأنفها ، انتهى ، واطلاق كلام هؤلاء يقتضى إعادة الظان أيضا وان صادف جزء منها الوقت ، ولعله أحوط ل خ " .