العلامة المجلسي
331
بحار الأنوار
جميعا ، وإلا يأتي بالعشاء ويقضي المغرب على المشهور بين الأصحاب ، من القول بالاختصاص ، إذ ذهب معظم الأصحاب إلى اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها تامة الافعال والشروط بأقل واجباتها بحسب حال المكلف ، باعتبار كونه مقيما ومسافرا خائفا وغير خائف ، صحيحا ومريضا ، سريع الحركات والقراءة وبطيئها ، مستجمعا بعد دخول الوقت لشرايط الصلاة وفاقدا لها ، فان المعتبر مضي مقدار أدائها ، وتحصيل شرائطها المفقودة بحسب حال المكلف ، وهذا مما يختلف اختلافا فاحشا ، وكذا اختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها على الوجه المذكور ، والمنقول عن الصدوق اشتراك الوقت بين الظهرين من أوله إلى آخره وكذا الشهرة والخلاف في وقت العشائين . وتظهر الفائدة على ما ذكره القوم في أمور : الأول : من صلى العصر في الوقت المختص بالظهر ساهيا أو صلى الظهرين ظانا دخول الوقت ، ثم اتفق العصر في الوقت المختص ، فعلى القول بالاشتراك يصح العصر ، وعلى القول بالاختصاص يبطل ، وربما يناقش في هذه الفائدة . الثاني من ظن ضيق الوقت إلا عن أداء العصر ، فإنه يتعين عليه الاتيان بالعصر ، فإذا صلى ثم تبين الخطأ ، ولم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة مثلا فحينئذ يجب عليه الاتيان بالظهر أداء على القول بالاشتراك حسب . الثالث من أدرك من آخر وقت العشاء مقدار أدائها فإنه يجب الاتيان بالعشائين على القول بالاشتراك ، ويتعين العشاء على القول الآخر . الرابع من صلى الظهر ظانا سعة الوقت ثم تبين الخطأ ووقوعها في الوقت المختص بالعصر ، فحينئذ يجب قضاؤهما على القول بالاختصاص حسب ويتفرع عليه أحكام أخرى في الحلف والنذر ، وتعليق الظهار وأمثالها . لا جدوى كثيرا في إيرادها . 2 - قرب الإسناد : عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب قال : سمعت عبيد بن زرارة يقول لأبي عبد الله عليه السلام : يكون