العلامة المجلسي

28

بحار الأنوار

جلس عند قبرها باكيا حزينا فأخذ العباس بيده فانصرف به . ومنه : عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الشفع يدخل القبر أو الوتر فقال : سواء عليك أدخل فاطمة صلوات الله عليها القبر أربعة . 14 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن إبراهيم بن مخلد ، عن محمد بن بشير ، عن محمد بن سنان ، عن أبي عبد الله القزويني قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : لأي علة يولد الانسان ههنا ويموت في موضع آخر ؟ قال : لان الله تبارك وتعالى لما خلق خلقه خلقهم من أديم الأرض فمرجع كل إنسان إلى تربته ( 1 ) . بيان : لعله إشارة إلى التربة التي تذر في النطفة في الرحم ، ويحتمل أن يكون عند خلق آدم عليه السلام جعل كل جزء من طينه لشخص من ولده كما يظهر من بعض الأخبار . 15 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي عبد الله عليه السلام إذا جئت بأخيك إلى القبر فلا تفدحه به ، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ لذلك أهبته ، ثم ضعه في لحده وإن استطعت أن تلصق خده بالأرض وتحسر من خده فافعل ، وليكن أولى الناس به مما يلي رأسه ، وليتعوذ بالله من الشيطان ، وليقرء فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي ثم ليقل ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه ( 2 ) . قال : وروي في حديث آخر : إذا أتيت بالميت القبر فلا تفدح به القبر ، فان للقبر أهوالا عظيمة ، وتعوذ من هول المطلع ولكن ضعه قرب شفير القبر ، واصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا واصبر عليه ليأخذ أهبته ثم قدمه إلى شفير القبر ( 3 ) . توضيح : قوله عليه السلام " فلا تفدحه به " قال في القاموس فدحه الدين كمنعه

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 291 - 290 . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 288 . ( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 289 .