العلامة المجلسي

29

بحار الأنوار

أثقله أقول : لعل المراد لا تجعل القبر ودخوله ثقيلا على ميتك بادخاله مفاجأة قوله عليه السلام " أسفل من القبر " قال الشيخ البهائي رحمه الله : لعل المراد بوضعه أسفل القبر من قبل رجليه وهو باب القبر ، وقال الجوهري : تأهب استعد ، واهبة الحرب عدتها ، ويدل على اطلاع الروح على تلك الأحوال ، وعلى سؤال القبر وعذابه وعلى استحباب الوضع قبل الوصول إلى القبر بذراعين أو ثلاثة ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد والمحقق في المعتبر . والخبر المرسل الأخير يدل على النقل ثلاث مرات كما ذكره الصدوق - ره - في الفقيه موافقا للفقه الرضوي وكأنه أخذه منه ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب ولا تدل الاخبار المنقولة في الكتب المشهورة إلا على الوضع مرة ، ولعله يكفي في المستحبات مثل هذا الخبر المرسل ، مع تأيده بعمل الصدوق وما في الفقه والله يعلم . ويدل على رجحان إبراز وجه الميت ووضعه على التراب ، وقد ذكره الشيخ في النهاية والعلامة في المنتهى والشهيد في الدروس ولم يتعرض له بعض المتأخرين إلا أنه لم يرده أحد ووردت به الاخبار ، وقال الشيخ البهائي - ره - : لا ريب في استحبابه ، قوله " وإن استطعت " أي إذا لم يكن من تتقيه " وليكن أولى الناس به " أي الوارث القريب وأولاهم به من جهة المذهب والولاية والمحبة . قوله عليه السلام " ثم ليقل " . وفي الكافي ( 1 ) " وليتشهد ويذكر ما يعلم حتى ينتهى إلى صاحبه " والمراد بما يعلم العقائد الحقة والاقرار بالأئمة ، وبصاحبه إمام الزمان عليهم السلام وقال في القاموس : هنية مصغر هنة ، أصلها هنوة أي شئ يسير ويروي هنيهة بابدال الياء هاء ، وقال في باب الهمزة : وهنيئة في صحيح البخاري أي شئ يسير وصوابه ترك الهمزة . 16 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 192 .