العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
41 - غوالي اللئالي ومجمع البيان ( 1 ) والعياشي : عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أحدهما عليهما السلام يقول : إن عليا عليه السلام أقبل على الناس فقال : أية آية في كتاب الله أرجى عندكم ؟ فقال بعضهم : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " ( 2 ) قال : حسنة وليست إياها ، وقال بعضهم : " ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه " ( 3 ) الآية قال : حسنة وليست إياها ، فقال بعضهم : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " ( 4 ) قال : حسنة وليست إياها ، وقال بعضهم : " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم " ( 5 ) قال : حسنه وليست إياها . قال : ثم أحجم الناس فقال : ما لكم يا معشر المسلمين ؟ قالوا : لا والله ما عندنا شئ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أرجى آية في كتاب الله " وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل " ( 6 ) وقرأ الآية كلها ، وقال : يا علي والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل الله بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شئ كما ولدته أمه . فان أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس ثم قال : يا علي إنما منزلة الصلوات الخمس لامتي كنهر جار على باب أحدكم ، فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم أكان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لامتي ( 7 ) .
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 201 . ( 2 ) النساء : 48 ، و 116 . ( 3 ) النساء : 110 . ( 4 ) الزمر : 53 . ( 5 ) آل عمران : 135 . ( 6 ) هود : 114 . ( 7 ) تفسير العياشي ج 2 ص 161 .