العلامة المجلسي

221

بحار الأنوار

42 - تفسير الامام : قال عليه السلام : إذا توجه المؤمن إلى مصلاه ليصلي قال الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي ألا ترون إلى عبدي هذا قد انقطع عن جميع الخلائق إلي وأمل رحمتي وجودي ورأفتي ؟ أشهدكم أني أخصه برحمتي وكراماتي ، فإذا رفع يديه وقال : " الله أكبر " وأثنى على الله ، قال الله تعالى لملائكته : يا عبادي أما ترونه كيف كبرني وعظمني ونزهني عن أن يكون لي شريك أو شبيه أو نظير ، ورفع يده وتبرء عما يقوله أعدائي من الاشراك بي ؟ أشهدكم أني سأكبره وأعظمه في دار جلالي وأنزهه في متنزهات دار كرامتي ، وأبرئه من آثامه ومن ذنوبه ، ومن عذاب جهنم ومن نيرانها . وإذا قال " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين " فقرأ فاتحة الكتاب وسورة ، قال الله تعالى لملائكته : أما ترون عبدي هذا كيف تلذذ بقراءة كلامي ؟ أشهدكم يا ملائكتي لأقولن له يوم القيمة اقرأ في جناني وارق في درجاتي فلا يزال يقرء ويرقى بعدد كل حرف درجة من ذهب ، ودرجة من فضة ، ودرجة من لؤلؤ ، ودرجة من جوهر ، ودرجة من زبرجد أخضر ، ودرجة من زمرد أخضر ودرجة من نور رب العزة . فإذا ركع قال الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي أما ترون كيف تواضع لجلال عظمتي ؟ أشهدكم لأعظمنه في دار كبريائي وجلالي ، فإذا رفع رأسه من الركوع ، قال الله تعالى لملائكته : أما ترون يا ملائكتي كيف يقول : أرتفع عن أعدائك كما أتواضع لأوليائك ، وأنتصب لخدمتك ؟ أشهدكم يا ملائكتي لأجعلن جميل العاقبة له ، ولأصيرنه إلى جناني . فإذا سجد قال الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي أما ترون كيف تواضع بعد ارتفاعه ؟ وقال لي : وإن كنت جليلا مكينا في دنياك ، فأنا ذليل عند الحق إذا ظهر لي ؟ سوف أرفعه بالحق وأدفع به الباطل ، فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى قال الله تعالى : يا ملائكتي أما ترونه كيف قال : وإني وإن تواضعت لك فسوف أخلط الانتصاب في طاعتك بالذل بين يديك ، فإذا سجد ثانية ، قال الله تعالى