العلامة المجلسي
215
بحار الأنوار
مرة فعزر ثم تركها ثانية فعزر ، ثم تركها ثالثة فعزر ، فإذا تركها رابعة فإنه يقتل وإن تاب ، وقال بعض الجمهور : يقتل بأول مرة انتهى . وحمل تلك الأخبار على الاستحلال بعيد إذ لا فرق حينئذ بين ترك الصلاة وفعل الزنا ، بل الظاهر أنه محمول على أحد معاني الكفر التي مضت في كتاب الايمان والكفر ، وهو مقابل للايمان الذي يطلق على يقين لا يصدر معه عن المؤمن ترك الفرائض ، وفعل الكبائر بدون داع قوي ، وهذا الكفر لا يترتب عليه وجوب القتل ، ولا النجاسة ، ولا استحقاق خلود النار ، بل استحقاق الحد والتعزير في الدنيا والعقوبة الشديدة في الآخرة ، وقد يطلق على فعل مطلق الكبائر وترك مطلق الفرائض ، وعلى هذا المعنى لا فرق بين ترك الصلاة وفعل الزنا . قوله عليه السلام : إن كل ما أدخلت ، الظاهر أن خبر إن مقدر ، بقرينة ما بعده أو ما قبله ، أو قوله فهو الاستخفاف خبره ، وقوله " وأنت دعوت " معترض بين الاسم والخبر . 29 - العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ملك موكل يقول : من نام عن العشاء إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه ( 1 ) . بيان " فلا أنام الله عينه " هو دعاء بنفي الصحة وفراغ البال ، فان من به وجع أو حزن يرتفع نومه ، أو بنفي الحياة ، فان النوم من لوازمها والأول أظهر . 30 - ثواب الأعمال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للمصلي ثلاث خصال : إذا قام في صلاته يتناثر عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وتحف به الملائكة من تحت قدميه إلى أعنان السماء ، وملك ينادي : أيها المصلي لو تعلم من تناجي ما انفتلت ( 2 ) .
--> ( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 45 ، ومثله في ثواب الأعمال ص 208 ، المحاسن ص 84 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 33 .