العلامة المجلسي

200

بحار الأنوار

وعن الصادق عليه السلام أنه ذكر الله عندما أحل وحرم ( 1 ) . وقال الطبرسي ( 2 ) أي ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : ذكر العبد لربه أكبر مما سواه وأفضل من جميع أعماله عن سلمان وغيره ، وعلى هذا فيكون تأويله أن أكبر شئ في النهي عن الفواحش ذكر العبد ربه وأوامره ونواهيه ، وما أعده من الثواب والعقاب فإنه أقوى لطف يدعو إلى الطاعة وترك المعصية ، وهو أكبر من كل لطف ، وقيل : معناه ذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة ، وقيل ذكر الله هو التسبيح والتقديس وهو أكبر وأحرى بأن ينهى عن الفحشاء والمنكر . " ولا تكونوا من المشركين " ( 3 ) فيه إيماء إلى أن ترك الصلاة نوع من الشرك . " الذين يقيمون الصلاة " ( 4 ) فيه إيماء إلى أن العمدة في الاحسان إقامة الصلاة . " إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب " ( 5 ) أي بالقلب الذي هو غايب عن الحواس أو هم غائبون عما يخشون الله بسببه من أحوال الآخرة وأهوالها أو يخشون ربهم في خلواتهم وغيبتهم عن الخلق " وأقاموا الصلاة " لعل فيه إيماء إلى أن الصلاة المقبولة هي التي تكون لخشية الله تعالى ومقرونة بها وإنما خص الانذار بهم لأنهم المشفعون به دون غيرهم . " إن الذين يتلون كتاب الله " ( 6 ) في الصلاة وغيرها " لن تبور "

--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 63 . ( 2 ) مجمع البيان ج 8 ص 285 . ( 3 ) الروم : 31 . ( 4 ) لقمان : 4 . ( 5 ) فاطر : 18 . ( 6 ) فاطر : 29 .