العلامة المجلسي
165
بحار الأنوار
العيش ، يضحك إلى الدنيا أي كأن الدنيا تحبه وهو يحب الدنيا ، قال ابن ميثم : ضحكه إلى الدنيا كناية عن ابتهاجه بها وبما فيها ، وغاية اقباله عليها ، فان غاية المتبهج بالشئ أن يضحك له . " في ظل عيش غفول " أي عيش غافل عن صاحبه فهو مستغرق في العيش لم يتنبه له الدهر فيكدر عليه ، أو عيش تكثر الغفلة فيه لطيبه ، من قبيل نهاره صائم أوذي غفلة يغفل فيه صاحبه كقوله سبحانه " عيشة راضية " . " إذ وطئ الدهر به حسكه " الباء للتعدية ، والحسك جمع حسكة شوكة صلبة معروفة ، واستعار لفظ الحسك للآلام والأمراض ومصائب الدهر ، ورشح بذكر الوطئ " والحتوف " جمع الحتف وهو الموت ، و " الكثب " بالتحريك القرب والجمع إما باعتبار تعدد أسبابه أو لان بطلان كل قوة وضعف كل عضو موت والبث الحزن ، وباطل الامر الدخيل ونجئ فعيل من المناجاة ، والفترة الانكسار والضعف ، وقال ابن أبي الحديد الفترات أوائل المرض . " آنس ما كان بصحته " قال ابن ميثم انتصاب آنس على الحال ، وما بمعنى الزمان ، وكان تامة ، وبصحته متعلق بآنس أي حال ما هو آنس زمان مدة صحته وقيل ما مصدرية والتقدير آنس كونه على أحواله بصحته . " من تسكين الحار " إنما استعمل في البارد التسكين وفي الحار التهييج ، لان الحرارة شانها التهييج والبرودة شأنها التسكين والتجميد " فلم يطفئ ببارد " أي لم يزد إطفاء الحرارة ببارد " إلا ثور حرارة " أي غلبت الحرارة الطبيعية على الدواء ، وظهر بعده الداء فكان الدواء ثورها " ولا اعتدل بممازج " أي ما أراد الاعتدال بدواء مركب من الحار والبارد ، إلا أعان صاحب المرض كل طيبعة ذات داء ومرض من تلك الطبايع بمرض زائد على الأول أو بقوة زائدة على ما كان ، ففاعل " أمد " الشخص ويحتمل الممازج ويظهر من ابن ميثم أنه جعل أمد بمعنى صار مادة ولا يخفى بعده . " حتى فتر معلله " قال الجوهري علله بالشئ لهاه به كما يعلل الصبي بشئ