العلامة المجلسي
166
بحار الأنوار
من الطعام يتجزأ به عن اللبن انتهى ، أي ضعف عن التعليل لطول المرض أو لان المعلل يكون له نشاط في أوائل المرض لوجاء البرء ، فإذا رأى أمارات الهلاك فترت همته وفي الصحاح مرضته تمريضا إذا قمت عليه في مرضه ، " وتعايا أهله " أي عجزوا عن تحقيق مرضه ، قال الجوهري عييت بأمري إذا لم تهتد لوجهه وأعياني هو وأعيى عليه الامر وتعيا وتعايا بمعنى . " وخرسوا " أي سكتوا عن جواب السائلين عنه ، لأنهم لا يخبرون عن عافية لعدمها ، ولا عن عدمها لكونه غير موافق لنفوسهم " وتنازعوا دونه شجى خبر " الشجي ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه ، والشجو الهم والحزن ، أي تخاصموا في خبر معترض في حلوقهم لا يمكنهم إساغته لشدته ولا بثه لفظاعته ، وقال ابن أبي الحديد أي تخاصموا في خبر ذي شجى أو خبر ذي غصة يتنازعونه وهم حول المريض سرا دونه وهو لا يعلم بنجواهم ، " فقائل منهم هو لما به " أي قد أشفى على الموت ، " وممن لهم " أي يمنيهم " إياب عافيته " أي عودها يقول رأينا من بلغ أعظم من هذا ثم عوفي " أسى الماضين " الأسى جمع أسوة أي التأسي بالماضين أو صبر الماضين ، قال الجوهري : الأسوة والأسوة بالكسر والضم لغتان وهو ما يأتسي به الحزين ، ويتعزى به وجمعها إسي وأسي ثم سمي الصبر أسى ، ولا تأنس بمن ليس لك بأسوة أي لا تقتد بمن ليس لك بقدوة انتهى . والغصص جمع غصة ، وهو ما يعترض في مجرى الأنفاس " فكم من مهم من جوابه " كوصية أرادها أو مال مدفون أراد أن يعرفه أهله " فعي " أي عجز " فتصام عنه " أي أظهر الصمم ، لأنه لا حيلة له ، ثم وصف عليه السلام ذلك الدعاء فقال : " من كبير كان يعظمه " كصراخ الوالد على الولد ، والولد يسمع ولا يستطيع الكلام ، أو صغير كان يرحمه كصراخ الولد على الوالد " وإن للموت لغمرات " أي شدايد هي أشد وأشنع من أن يبين بوصف كما هو حق بيانها " أو تعتدل على عقول أهل الدنيا " أي لا تستقيم على العقول ولا تقبلها ، أو لا يقدر أهل الدنيا على تعقلها .