العلامة المجلسي
109
بحار الأنوار
عن شرط الصحة . ولك أن تقول إن الباء بمعنى مع ، أي يعذب مع بكاء أهله عليه يعنى الميت يعذب بأعماله وهم يبكون عليه ، فما ينفعه بكاؤهم ، ويكون زجرا عن البكاء لعدم نفعه ، ويطابق الحديث الآخر . توضيح قوله : " لا تدعين بذل " وفي بعض النسخ " بويل " بأن تقول " وا ذلاه أو وا ويلاه أو وا ثكلاه " والثكل بالضم الموت والهلاك ، وفقدان الحبيب ، أو الولد ويحرك " ولا حرب " وفي بعض النسخ " ولا حزن " بأن تقول وا حرباه أو وا حزناه يقال حربه أي سلبه ما معه ، أي هلم الذل والويل والثكل والحرب ، فهذه أوان مجيئكن ووقت عروضكن . قوله " وما قلت فيه فقد صدقت " أي ما قلت فيه من الكمالات فأنت صادقة لأنه كان متصفا بها ، أو اصدقي فيما تقولين فيه ولا تقولي كذبا والأول أظهر ، قوله " أنعى الوليد " النعي خبر الموت ، وفي القاموس المولدة بين العرب كالوليدة ، وليس في بعض النسخ ابن الوليد ، وفي نسخ التهذيب موجود ، والفتى الشاب الكريم ، ويقال فلان حامى الحقيقة إذا حمى ما يحق عليه حمايته ، والوتر والوتيرة الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي ، والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، ويقال : سمى إلى المعالي إذا تطاول إليها ، والسنة القحط ، والجعفر النهر الصغير ، والكبير الواسع ضد ، والماء الغدق بالتحريك الكثير ، والميرة بالكسر الطعام يمتاره الانسان . 54 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمد بن محمد بن طاهر عن ابن عقدة الحافظ ، عن أحمد بن يوسف ، عن الحسين بن محمد ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كتب إلى الحسن بن علي عليه السلام قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له فكتب إليهم : أما بعد فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة ، فعند الله أحتسبها تسليما لقضائه ، وصبرا على بلائه أوجعتنا المصائب ، وفجعتنا النوائب بالأحبة المألوفة التي كانت بنا حفية ، والاخوان