العلامة المجلسي
380
بحار الأنوار
فوجا فوجا : ثم نساؤهم ، ثم الناس من بعد ذلك قال ففعلت ( 1 ) . 36 - المحاسن : عن أبي سمينة ، عن محمد بن أسلم ، عن الحسين بن خالد قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول : لما قبض إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله جرت في موته ثلاث سنن : أما واحدة فإنه لما قبض انكسفت الشمس فقال الناس : إنما انكسفت الشمس لموت ابن رسول الله ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ، ولا لحياته ، فإذا انكسفا أو أحدهما صلوا ثم نزل من المنبر فصلى بالناس الكسوف ، فلما سلم قال : يا علي قم فجهز ابني . قال : فقام علي عليه السلام فغسل إبراهيم وكفنه وحنطه ومضى ، فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى به إلى قبره فقال الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نسي أن يصلي على ابنه ، لما دخله من الجزع عليه ، فانتصب قائما ثم قال : إن جبرئيل أتاني وأخبرني بما قلتم ، زعمتم أني نسيت أن أصلي على ابني ، لما دخلني من الجزع ألا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى . ثم قال : يا علي انزل والحد ابني ! فنزل علي عليه السلام فألحد إبراهيم في لحده ، فقال الناس إنه لا ينبغي لاحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله بابنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكن لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده ، أن يلعب به الشيطان ، فيدخله عن ذلك من الجزع ما يحبط أجره ثم انصرف صلى الله عليه وآله ( 2 ) . بيان : قوله صلى الله عليه وآله " آيتان " أي علامتان من علامة وجوده وقدرته وعلمه وحكمته " لا ينكسفان لموت أحد " اي لمحض الموت ، بل إذا كان بسبب سوء فعال الأمة ، واستحقوا العذاب والتخويف أمكن أن ينكسفا لذلك ، كما في
--> ( 1 ) الطرف : 45 . ( 2 ) المحاسن ص 313 .