العلامة المجلسي
360
بحار الأنوار
عليه قبل ست سنين ، وظاهر المفيد نفي الاستحباب ، وهو الظاهر من الكليني والصدوق في الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) وكلام المبسوط ( 3 ) مشعر به ، ويظهر من الشيخ في كتابي الاخبار نوع تردد فيه ، وظاهر كثير من الاخبار أن الصلاة قبل ست سنين بدعة ، وما وقع منهم - عليهم السلام - عليهم كان للتقية ، وسيأتي بعضها . قوله عليه السلام : " فإذا حضرت " ظاهره أنه إذا كان لا يعقل الصلاة لا يصلى عليه ، لكن يدعو بهذا الدعاء ، ويمكن حمله على ما بعد الست ، فالمراد القول في الصلاة كما فهمه الأصحاب . والذخر بالضم ما ادخرته ليوم حاجتك ، وقال الجوهري : الفرط بالتحريك الذي يتقدم الواردين فيهيئ لهم الارسان والدلاء ، ويملؤ الحياض ويستقي لهم انتهى ، وإنما أطلق عليه الفرط لان بذهابه يحصل الاجر ، فكأنه هيأ لهم الرحمة ، أو لأنه يشفع لهم عند ورودهم القيامة ، قال في النهاية اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا انتهى . والمستضعف ، فسره ابن إدريس بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم ، وفي الذكرى بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه ، وحكي عن المفيد في العزية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراءة ، ويظهر من بعض الأخبار ، أن المراد بهم ضعفاء العقول ، وأشباه الصبيان ، ممن لهم حيرة في الدين ، وليست لهم قوة التميز ، ولا يعاندون أهل الحق . ثم اعلم أن الظاهر من هذا الخبر وغيره قراءة الآية في كل تكبيرة ، وخصها الأصحاب بالرابعة ، قوله عليه السلام " ولها ما تولت " وفي بعض الأخبار " من
--> ( 1 ) راجع الكافي باب غسل الأطفال والصبيان والصلاة عليهم ج 3 ص 206 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 104 . ( 3 ) المبسوط ج 1 ص 180 .