العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
تولت " أي اجعل ولي أمر هذه النفس من كانت تتولاه في الدنيا واتخذته وليها وإمامها أو أحبته من الأئمة الأبرار ، إن كان مؤمنا ، وأعداءهم إن كان مخالفا قال في النهاية " لنولينك ما توليت " أي نكل إليك ما قلت ، ونرد إليك ما وليته نفسك ورضيت لها به انتهى ، وعلى رواية " ما " يمكن أن يكون استعملت موضع " من " وكثيرا ما تقع كقوله تعالى " والسماء وما بناها " ( 1 ) أو المراد به العقائد والمذاهب فيرجع إلى الأول ، وأما الاعمال فلا يناسب مقام الدعاء والشفاعة . واحشرها أي أجمعها كما هو معنى الحشر في الأصل ، أو ابعثها في القيامة معهم ، ليصيروا سببا لنجاته من أهوالها . ثم اعلم أنه على ما يظهر من المنتهى لا خلاف في جواز إيقاع الصلاة الواحدة على ما زاد على الواحدة من الجنائز ، ويجوز التفريق أيضا وقال : لو اجتمعت جنازة الرجل والمرأة جعل الرجل مما يلي الامام ، والمرأة مما يلي القبلة ، قاله علماؤنا ، ثم قال : هذه الكفية والترتيب ليس واجبا بلا خلاف . قال الشهيد في الذكرى : والتفريق أفضل ، ولو كان على كل طائفة ، لما فيه من تكرار ذكر الله ، وتخصيص الدعاء الذي هو أبلغ من التعميم ، إلا أن يخاف حدوث أمر على الميت فالصلاة الواحدة أولى ، فيستحب إذا اجتمع الرجل والمرأة محاذاة صدرها لوسطه ، ليقف الامام موقف الفضيلة ، وأن يلي الرجل الامام ، ثم الصبي لست ، ثم العبد ، ثم الخنثى ، ثم المرأة ، ثم الطفل لدون ست ثم الطفلة . وجعل ابن الجنيد الخصي بين الرجل والخنثى ، ونقل في الخلاف الاجماع على تقديم الصبي الذي تجب عليه الصلاة إلى الامام ثم المرأة ، ثم قال : وأطلق الصدوقان تقديم الصبي إلى الامام ، وفي النهاية أطلق تقدم الصبي إلى القبلة على المرأة انتهى . واستشكل جماعة من الأصحاب الاجتزاء بالصلاة الواحدة على الصبي الذي
--> ( 1 ) الشمس : 7 .