العلامة المجلسي

346

بحار الأنوار

بيان : ما اشتمل عليه الخبر من كون الزوج أولى من سائر الأقارب ، هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ووردت بعض الروايات بأن الأخ أولى من الزوج وحملها الشيخ وغيره على التقية ، لكونه أشهر بين العامة ، وإن وقع الخلاف بينهم أيضا ، وأما الموضع الذي يقف فيه المصلي ، فقال الشيخ في المبسوط والمفيد وأبو الصلاح : يقف الامام في الجنازة عند وسط الرجل وصدر المرأة ، وعليه معظم الأصحاب لا سيما المتأخرين منهم ، وقال في الخلاف : يقف عند رأس الرجل وصدر المرأة كما هو مدلول الخبر ، وبه قال علي بن بابويه ، وقال ابنه في المقنع : إذا صليت على الميت فقف عند صدره وكبر ثم قال : وإذا صليت على المرأة فقف عند صدرها . وللشيخ في الاستبصار قول ثالث أنه يقف عند رأس المرأة وصدر الرجل والقول بالتخيير بين هذا القول والقول الأول لا يخلو من قوة ، لورود الأخبار المعتبرة بهما ، كما هو ظاهر المنتهى ، ولا يمكن حمل إحداهما على التقية لاختلاف الاخبار والأقوال بينهم أيضا . 12 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سفيان ابن السمط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما قبض آدم عليه السلام غسلته الملائكة ثم وضع فتقدم هبة الله فصلى عليه والملائكة خلفه ، وأوحى الله عز وجل إليه أن يكبر عليه خمسا ، وأن يسله ، وأن يسوي قبره ، ثم قال : هكذا فاصنعوا بموتاكم ( 1 ) . 13 - الخصال والعيون [ وتفسير الامام ] : عن محمد بن القاسم الأسترآبادي عن يوسف بن زياد . عن أبيه ، عن أبي محمد العسكري عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين عليه ، وقال : إن أخاكم أصحمة مات ، ثم خرج إلى الجبانة ، وصلى عليه ، وكبر سبعا . فخفض

--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 135 في حديث .