العلامة المجلسي
347
بحار الأنوار
الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة ( 1 ) . بيان : لا خلاف بين أصحابنا في عدم جواز الصلاة على الغائب ، ولعل هذا الحكم مخصوص بتلك الواقعة ، كعدد التكبيرات ، قال في المنتهى : ولا يصلى على الغائب عن بلد المصلي ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وقال الشافعي : يجوز ، وعن أحمد روايتان ثم قال : احتج الجمهور بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نعى النجاشي صاحب الحبشة اليوم الذي مات فيه ، وصلى بهم في المصلى وكبر أربعا . والجواب أن الأرض زويت للنبي صلى الله عليه وآله فصلى عليه ، وهو حاضر عنده بخلاف غيره ، ولأنه حكاية فعل فلا يقتضي العموم ، ولأنه يمكن أن يكون دعا له لا أنه صلى عليه ، وأطلق على الدعاء اسم الصلاة ، بالنظر إلى الحقيقة الأصلية وقد ورد هذا في أخبار أهل البيت عليهم السلام روى الشيخ ( 2 ) عن محمد بن مسلم وزرارة قال قلت له : فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : لا ، إنما دعا له . 14 - العيون : عن ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون من شرايع الدين : الصلاة على الميت خمس تكبيرات ، فمن نقص فقد خالف ، والميت يسل من قبل رجليه ، ويرفق به إذا ادخل قبره ( 3 ) . 15 - مجالس الصدوق : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه ، عن أحمد البرقي ، عن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من مؤمن يصلي على الجنايز إلا أوجب الله له الجنة إلا أن يكون منافقا أو عاقا الخبر ( 4 ) .
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 11 ، عيون الأخبار ج 1 ص 279 تفسير الإمام العسكري ( ع ) : ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 312 . ( 3 ) عيون الأخبار ج 2 ص 123 . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 117 .