العلامة المجلسي

329

بحار الأنوار

قلت : فان اتجر عليه ( 1 ) بعض إخوانه بكفن آخر ، وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضي بالاخر دينه ؟ قال : فقال : هذا ليس ميراثا تركه ، وإنما هذا شئ صار إليهم بعد وفاته ، فليكفنوه بالذي اتجر عليهم به ، وليكن الذي من الزكاة لهم يصلحون به شأنهم ( 2 ) . بيان : ذكر جماعة من الأصحاب أنه يجوز تكفين الميت من الزكاة مع احتياجه إلى ذلك ، بل صرح بعضهم بالوجوب ، وتوقف فيه بعض المتأخرين لضعف السند وقال الجزري في حديث الأضاحي كلوا وادخروا وأتجروا أي تصدقوا طالبين الاجر ، ولا يجوز فيه اتجروا بالادغام لان الهمزة لا تدغم في التاء ، وإنما هو من الاجر لا من التجارة ، وقد أجازه الهروي في كتابه ، واستشهد عليه بقوله في حديثه الاخر إن رجلا دخل المسجد وقد قضى النبي صلى الله عليه وآله صلاته فقال : من يتجر فيقوم فيصلي معه ، والرواية إنما هي يأتجر ، وإن صح فيها يتجر فيكون من التجار لا الاجر كأنه بصلاته معه قد حصل لنفسه تجارة أي مكسبا ومنه حديث الزكاة ومن أعطاها مؤتجرا بها . 28 - فلاح السائل : من كتاب مدينة العلم باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : تنوقوا في الأكفان فإنكم تبعثون بها ( 3 ) . وقال : وجدت في تاريخ نيسابور في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمان بن سهل باسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير ثيابكم البياض فليلبسها أحياؤكم ، وكفنوا فيها موتاكم ، فإنها من خير ثيابكم ( 4 ) . ومن كتاب سير الأئمة باسناده إلى الصادق عليه السلام قال : إن أبي عليه السلام أوصاني عند الموت فقال : يا جعفر كفني في ثوب كذا وكذا ، وثوب كذا وكذا ، فان الموتى يتباهون بأكفانهم ، الخبر ( 5 ) .

--> ( 1 ) ولعله مصحف وكان " أنجز " من الانجاز وهو القضاء والاعطاء . ( 2 ) قرب الإسناد ص 175 ط نجف ص 130 ط حجر ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 445 ط نجف ص 126 ط حجر . ( 3 ) فلاح السائل ص 69 . ( 4 ) فلاح السائل ص 69 . ( 5 ) فلاح السائل ص 69 .