العلامة المجلسي
328
بحار الأنوار
على الكفن سوى ذلك ، فيمكن أن يقال بجوازه قضية للأصل ، وبالمنع ، لأنه تصرف لم يعلم إباحة الشرع له انتهى . أقول : قد مر استحباب الكتابة بالتربة في توقيع الناحية المقدسة ، وربما يؤيد تعميم المكتوب حديث الجوشن ، وحديث لوح محمد بن عثمان كما سيأتي في باب الدفن . 26 - العيون : عن ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الحسن ابن عبد الله الصيرفي ، عن أبيه قال : توفي موسى بن جعفر عليهما السلام في يدي سندي بن شاهك ، فحمل على نعش ونودي عليه : هذا إمام الرافضة ، فسمع سليمان بن أبي جعفر الصياح ونزل عن قصره وحضر جنازته وغسله وحنطه بحنوط فاخر ، وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار ، عليها القرآن كله ، واحتفى ومشى في جنازته متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه عليه السلام هناك ( 1 ) . بيان : الاستدلال بهذا الخبر على استحباب كتابة القرآن في الكفن بعيد ، إذ ليس من فعل المعصوم ولا تقرير منه فيه إلا أن يقال : ورد في الرواية حضور الرضا عليه السلام فيتضمن تقريره ولا يخفى ما فيه . 27 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الفضل بن يونس الكاتب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به أفأشتري له كفنه من الزكاة ؟ قال : فقال أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره أفأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : فقال : كان أبي يقول : إن حرمة عورة المؤمن وحرمة بدنه وهو ميت كحرمته وهو حي ، فوار عورته وبدنه وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 99 و 100 ، ورواه في إكمال الدين واتمام النعمة ج 1 ص 118 ، أيضا .