العلامة المجلسي
320
بحار الأنوار
من هذا الخبر ، وموثقة عمار ( 1 ) الساباطي ، والأحوط الجمع بين القميص والمئزر ، واللفافتين ، عملا بالأقوال والاخبار جميعا ، ويظهر من بعض كلمات الصدوق في الفقيه أنه حمل المئزر على الخرقة التي تلف على الفخذين كما يحتمله هذا الخبر أيضا . ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب استحباب إضافة الحبرة على الأثواب الواجبة ، ويظهر من أكثر الأصحاب أنه يستحب أن يكون أحد الأثواب الثلاثة المتقدمة حبرة ، كما ذهب إليه ابن أبي عقيل وأبو الصلاح ، وهو أقوى . ثم المشهور أنه يلف في الحبرة ، ويظهر من هذا الخبر التخيير بينه وبين طرحه عليه في القبر كما ذكر الصدوق في الفقيه ، وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال البرد لا يلف ، ولكن يطرح عليه طرحا ، وإذا ادخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه ، وقال في الذكرى : وذهب بعض الأصحاب إلى أن البرد لا يلف ، ولكن يطرح عليه طرحا ، فإذا ادخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه وهو رواية ابن سنان انتهى . ولا يبعد القول بالتخيير ، ولا خلاف في استحباب العمامة للرجل العامة من التحنيك ، وقال في المبسوط عمة الاعرابي بغير حنك ، وظاهر الاخبار أن عمة الاعرابي هي التي لم يكن لها طرفان ، بل الظاهر منها أن المراد بالتحنيك إدارة طرفي العمامة من خلفه وإخراجهما من تحت حنكه ، وإلقاؤهما على صدره لا شدهما تحت اللحبين ، ويشهد لذلك العمل المستمر بين أشراف المدينة من زمنهم عليهم السلام إلى هذا الزمان ، وأما إلقاء طرفي العمامة على الوجه المذكور فهو
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 87 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 129 و 123 .