العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
المشهور بين الأصحاب ، ودلت عليه رواية يونس ( 1 ) وروي : يلقى فضلها على وجهه ( 2 ) وفي بعض الروايات واطرح طرفيها على ظهره ، وفي بعضها يرد فضلها على رجليه ، ولعل الأولى العمل بالمشهور وكذا إعمال القطن مما ذكره الأصحاب ووردت في الروايات ، وشد الخرقة أيضا لا خلاف في استحبابه . ولا خلاف في وجوب التحنيط والمشهور وجوب تحنيط المساجد السبعة ، ونقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه ، وأضاف المفيد طرف الأنف ، والصدوق السمع والبصر والفم والمغابن وهي الإباط وأصول الأفخاذ ، واختلفت الروايات في هذا الباب ، ولا يبعد القول باستحباب تحنيط المفاصل ، والاخبار في المسامع مختلفة ، وجمع الشيخ بينها بحمل أخبار الجواز على جعله فوقها ، وأخبار النهي على إدخاله فيها ، ولعل الترك أولى لشهرة الاستحباب بين العامة ، وكذا رواية المسك ( 3 ) الظاهر أنها محمولة على التقية كما عرفت . قال في المختلف : المشهور أنه يكره أن يجعل مع الكافور مسك ، وروى ابن بابويه استحبابه انتهى ، وكذا تجمير الكفن ، وإن ذكره الصدوق مطابقا لما في الكتاب محمول على التقية أيضا كما عرفت . وأما الأثواب الزائدة على الواجب ، فاختلف فيها كلام القوم . قال في الذكرى : قال كثير من الأصحاب تزاد المرأة نمطا وهو لغة ضرب من البسط ، ولعله مراد ، أو هو ثوب فيه خطط مأخوذ من الأنماط وهي الطرايق ، وابن إدريس جعله الحبرة لدلالة الاسمين على الزينة . والمفيد : تزاد المرأة ثوبين : وهما لفافتان أو لفافة ونمط ، وفي النهاية نهايته خمسة أثواب وهي لفافتان إحداهما حبرة ، وقميص وإزار وخرقة : والمرأة تزاد لفافة أخرى ونمطا ، وفي المبسوط مثل النهاية ، ثم قال : وإن كانت امرأة زيدت لفافتين فيكمل لها سبعة ، فظاهره هنا مشاركة المرأة في الخمسة الأول ،
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 88 وترى فيها سائر الروايات المشار إليها في المتن . ( 2 ) راجع الفقيه ج 1 ص 93 .