العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

محمد بن عن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان فيما ناجى به موسى ربه قال : يا رب ما لمن غسل الموتى ؟ فقال : أغسله من ذنوبه كما ولدته أمه ( 1 ) . 13 - ومنه : باسناده ، عن أبي هريرة ، عن ابن عباس في خطبة طويلة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ، كان له بكل شعرة منه عتق رقبة ، ورفع له مائة درجة ، قيل : يا رسول الله وكيف يؤدي فيه الأمانة ؟ قال يستر عورته ، ويستر شينه ، وإن لم يستر عورته ويستر شينه حبط أجره ، وكشفت عورته في الدنيا والآخرة ( 2 ) . 14 - المعتبر : نقلا من شرح الرسالة للسيد المرتضى أنه روي فيه عن يحيى بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك ، وأن يكفنه ويصلي عليه ( 3 ) ويلوذ به . ايضاح : قال في المعتبر : لا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين وبه قال الثلاثة ، هذا إذا كان أجنبيا ، وأجازه الشافعي ولو كان ذا قرابة فعندنا لا يجوز لذي قرابته تغسيله ولا تكفينه ولا دفنه ، وقال علم الهدى في شرح الرسالة : فإن لم يكن من يواريه جاز مواراته لئلا يضيع ، وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة والشافعي يغسله ويتبعه ويدفنه ولم يفصلا ، ثم ذكر هذه الرواية في جملة ما احتج به . 15 - الاحتجاج : عن صالح بن كيسان أن معاوية قال للحسين : هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه شيعة أبيك ؟ فقال عليه السلام : وما صنعت بهم ؟ قال : قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم ، فضحك الحسين عليه السلام فقال : خصمك القوم يا معاوية ، لكنا لو قتلنا شيعتك لما كفناهم ، ولا غسلناهم ، ولا صلينا عليهم ، ولا

--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 176 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 260 . ( 3 ) المعتبر ص 89 .