العلامة المجلسي

297

بحار الأنوار

الغاسل على جسد الميت ، فان خيف من ذلك لكونه مجدورا ، أو محترقا اقتصر الغاسل على صب الماء من غير إمرار ، ولو خيف من الصب لم يغسل ، ويمم ، ذكر ذلك الشيخان وابن الجنيد ، وقال في الذكرى : يلوح من الاكتفاء بالصب الاجتزاء بالقراح ، لان الآخرين لا تتم فايدتهما بدون الدلك غالبا وحينئذ الظاهر الاجتزاء بالمرة لان الامر لا يدل على التكرار . قوله عليه السلام " إلا أنه لا يقرب إليه كافور " أي لا في غسل ولا حنوط كما ذكره الأصحاب ، فيغسل بالسدر وبقراح واحد ، وقيل بقراحين ، والمشهور أنه يغطي رأسه ووجهه ، وقال ابن أبي عقيل : لا يغطي رأسه ووجهه ، ولا فرق في عدم تقريب الطيب بين الاحرامين ، ولا بين موته قبل الحلق أو التقصير ، أو بعده قبل طواف الزيارة ، ويحتمل اختصاص الحكم بالأول ، لخروج الثاني عن صورة المحرمين بلبسه وأكله ما لا يلبسه ويأكله المحرم ، ولو مات بعد الطواف ففي تحريم الطيب نظر . 10 - العيون ( 1 ) والعلل : في علل محمد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام علة غسل الميت أنه يغسل ليطهر وينظف من أدناس أمراضه ، ولما أصابه من صنوف علله لأنه يلقى الملائكة ، ويباشر أهل الآخرة ، فيستحب إذا ورد على الله عز وجل ولقي أهل الطهارة ويماسونه ويماسهم أن يكون طاهرا نظيفا موجها به إلى الله عز وجل ليطلب وجهه ، وليشفع له . وعلة أخرى أنه يخرج منه المني الذي منه خلق فيجنب فيكون غسله له ( 2 ) . 11 - المختلف : نقلا عن ابن أبي عقيل أنه قال : تواترت الاخبار عنهم عليهم السلام أن عليا عليه السلام غسل رسول الله صلى الله عليه وآله في قميصه ثلاث غسلات ( 3 ) . 12 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد

--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 89 . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 283 . ( 3 ) المختلف ص 44 .