العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

الفقيه ( 1 ) وقال في الذكرى : يستحب تقديم غسل يديه وفرجيه ، مع كل غسلة كما في الخبر ، وفتوى الأصحاب ، وتثليث غسل أعضائه كلها من اليدين والفرجين والرأس والجنبين بالاجماع ، وحصرها الجعفي في كل غسلة خمس عشرة صبة لا تنقطع ، وابن الجنيد والشيخ قالا بعدم الانقطاع أيضا حتى يستوفي العضو ، والصدوق ذكر ثلاث حميديات ، وكأنه إناء كبير ، ولهذا مثل ابن البراج الاناء الكبير بالإبريق الحميدي انتهى . ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن غسل رأسه أولا برغوة السدر مستحب قبل الشروع في غسل السدر ، وليس داخلا فيه ، والظاهر من أكثر الاخبار أنه محسوب من غسل السدر الواجب ، ورغوة اللبن مثلثة زبده . وقوله : " من قرنه إلى قدمه " موافق لعبارة الفقيه ويدل كبعض الاخبار على إعادة غسل شقي الرأس مع شقي البدن ، ألا أن يأول بأن المراد من منتهى قرنه أو بعض قرنه من باب المقدمة أو من أول قرنه استحبابا لزيادة التنظيف . والمشهور بين الأصحاب كراهة إقعاد الميت ، ونقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه ، وقد ورد الامر بالاقعاد في عدة روايات ، وحملها الشيخ على التقية ، والمحقق مال إلى العمل بمضمونها ، والخضخضة تحريك الماء ونحوه . وأما غسل الغاسل يديه وتنشيف بدن الميت وساير ما يأتي بعد ذلك ، ذكره الصدوق - رحمه الله - في الفقيه ، وقال في المعتبر : يستحب أن يغتسل الغاسل أمام التكفين أو يتوضأ وضوء الصلاة ، ذكره الشيخ ، وإن اقتصر على غسل يديه إلى ذراعيه جاز ، ويستحب إذا فرغ الغاسل أن ينشف الميت بثوب لئلا يبل أكفانه ، ويكره إرسال ماء الغسل في الكنيف ولا بأس بالبالوعة انتهى وظاهر الفقه كالفقيه حرمة الأخير ، وحمل على الكراهة . وأما النهي عن تقليم الأظافير وجز الشعر فهو محمول عند الأكثر على الكراهية ، فقالوا يكره حلق رأسه وعانته وتسريح لحيته وقلم أظفاره ، وحكم

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 90 و 91 .