العلامة المجلسي
295
بحار الأنوار
ابن حمزة بالتحريم ، وهو مقتضى ظاهر النهي ، ونقل الشيخ الاجماع على أنه لا يجوز قص أظفاره ، ولا تنظيفها من الوسخ بالخلال ، ولا تسريح لحيته ، وربما حمل كلامه على تأكد الكراهة ، وأما جعل ما يسقط في كفنه فاجماعي كما نقله في التذكرة . وأما تسخين الماء للميت فقد حكي في المنتهى الاجماع على كراهته ، وقال الشيخ : ولو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة ، وقيده المفيد بالقلة ، فقال : يسخن قليلا وتبعهما في الاستثناء جمع من الأصحاب والصدوقان أيضا استثنيا حالة شدة البرد ، لكن الظاهر من كلامهما أن ذلك لرعاية حال الميت لا الغاسل . قال في الفقيه ( 1 ) قال أبو جعفر عليه السلام : لا يسخن الماء للميت ، وروي في حديث آخر : إلا أن يكون شتاء باردا فتوقى الميت مما توقي منه نفسك انتهى ولم أر هذه الرواية إلا في الفقه ، ويمكن حمل الرواية على أن المراد به : توقى نفسك ، وتوقي الميت بتبعية توقي نفسك ، لا أن الميت يتضرر بذلك وتوقيه منه . ولو خرج منه نجاسة بعد الغسل فلاقت بدنه فالمشهور أنه يغسل ، ولا يجب إعادة الغسل ، وقال ابن أبي عقيل بوجوب إعادة الغسل . وإن خرج منه شئ ، وأصاب الكفن فذهب الأكثر إلى أنه يجب غسله ما لم يطرح في القبر وقرضه بعده ، ونقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل والاخبار بعضها يدل على الغسل مطلقا وبعضها على القرض مطلقا ، ولا يدل على التفصيل رواية إلا عبارة الفقه ، ونقلها الصدوق في الفقيه ( 2 ) وتبعه الأصحاب ولا بأس به ، إذ مثل هذا يكفي مرجحا للجمع بين الاخبار ، وربما يجمع بينها بالقول بالتخيير مطلقا . قوله : ومددت أحد الثوبين ، أي بعد قرض الكفن لستر ما انكشف بسببه من
--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 86 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 92 .