العلامة المجلسي

293

بحار الأنوار

القميص وتغسيله عاريا مستور العورة أو تغسيله في قميصه ، الأظهر من الاخبار الثاني ، وظاهرها طهارة القميص ، وإن لم يعصر ، كما صرح به جماعة ونقل في المعتبر الاجماع على استحباب تليين الأصابع ، وحكى عن ابن أبي عقيل القول بالمنع لقوله عليه السلام في خبر ( 1 ) طلحة بن زيد ولا تغمز له مفصلا ، ونزله الشيخ على ما بعد الغسل . وقال في المعتبر : ويمسح بطنه أمام الغسلتين الأوليين ، إلا الحامل ، والمقصود بالمسح خروج ما لعله بقي مع الميت ، وإنما قصد ذلك لئلا يخرج بعد الغسل ما يؤذي ، ولا يمسح أمام الثالثة وهو إجماع فقهائنا ، والمشهور استحباب الاستقبال بالميت حالة الغسل ، بل قال في المعتبر : إنه اتفاق أهل العلم ، ونقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط القول بالوجوب ، واختاره في المنتهى ، ورجحه المحقق الشيخ على وهو أحوط . وأما أنه يغسله أولى الناس به ، فقد رواه الشيخ عن الصادق ، عن أبيه عن علي عليهم السلام ( 2 ) وفسره الأكثر بالأولى بالميراث أي الوارث أولى من غير الوارث ، وقال بعض المتأخرين : ولا يبعد أن يراد أشد الناس به علاقة . أقول : ويحتمل أن يكون المراد الأولوية من جهة المذهب . وذكر الأكثر أن الرجال في كل مرتبة من مراتب الإرث أولى من النساء في تلك المرتبة ، من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة ، وذكروا أن الميت لو كان امرأة لا يمكن للولي الذكر مباشرة تغسيلها أذن للمماثل ، فلا يصح بدون ذلك ، وقيل باختصاص الحكم بالرجال ، وأما النساء فالنساء أولى بغسلهن ، وذكروا أن الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها في كل أحكام الميت لرواية إسحاق ( 3 ) . وما ذكره من كيفية الأغسال الثلاثة مطابق لما ذكره الصدوق في

--> ( 1 ) راجع الكافي ج 3 ص 156 ، التهذيب ج 1 ص 92 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 122 ، ورواه في الفقيه ج 1 ص 86 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 93 .