العلامة المجلسي

238

بحار الأنوار

على مريض وهو في النزع الشديد فقل له : ادع بهذا الدعاء يخفف الله عنك " أعوذ بالله العظيم رب العرش الكريم من كل عرق نعار ومن شر حر النار " سبع مرات ثم لقنه كلمات الفرج ، ثم حول وجهه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عنه ، ويسهل أمره بإذن الله ( 1 ) . بيان : قوله : ثم حول وجهه : أقول : ظاهره مناف لاخبار الاستقبال ، وأخبار التحويل ، إلا أن يقال أريد بالوجه البدن مجازا ، ولعله كان " ثم حول وجهه إلى القبلة وحوله إلى مصلاه " ويمكن تقدير ذلك بأن يقال : المراد به حول وجهه إلى القبلة منتقلا إلى مصلاه . 22 - دعوات الراوندي : عن سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم : قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك ، والصافات صفا ، تستتمها فقرأ فلما بلغ " أهم أشد خلقا أم من خلقنا " قضى الفتى ، فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده " يس والقرآن الحكيم " فصرت تأمرنا بالصافات ؟ فقال : يا بني لم تقرأ عند مكروب من الموت [ قط ] إلا عجل الله راحته . توضيح : في القاموس قضى : مات ، وقال الجوهري سجيت الميت تسجية إذا مددت عليه ثوبا ، وقوله عليه السلام : يا بني على سبيل اللطف إن كان المخاطب يعقوب وإن كان القاسم ففي الحقيقة ، والأول أظهر . 23 - إكمال الدين : عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أيوب بن نوح ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن شعيب ، عن أبي كهمس قال : حضرت موت إسماعيل - وأبو عبد الله عليه السلام جالس عنده - فلما حضره الموت شد لحييه وغمضه وغطاه بالملحفة ، ثم أمر بتهيئته فلما فرغ من أمره دعا

--> ( 1 ) طب الأئمة ص 118 .