العلامة المجلسي

204

بحار الأنوار

ليس بظلام للعبيد ، ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تنزل ، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله عز وجل بصدق من نياتهم ولم يتمنوا ولم يسرفوا لأصلح لهم كل فاسد ، ولرد عليهم كل صالح ( 1 ) . بيان : التلعة ما ارتفع من الأرض ، وركض الفرس عدوه ، ووسواس الريب الوساوس الشيطانية التي تصير سببا للريب في الدين والنضارة الحسن والرونق . 6 - الخصال والمحاسن : باسنادهما إلى أبي يحيى الواسطي عمن ذكره أنه قيل لأبي عبد الله عليه السلام : أترى هذا الخلق كلهم من الناس ؟ فقال : ألق منهم التارك للسواك ، وساق الحديث إلى قوله والمتمرض من غير علة ، والمتشعث من غير مصيبة . إلى أن قال : وهو كما قال الله عز وجل : " إن هم هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا " ( 2 ) . 7 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : امش بدائك ما مشى بك ( 3 ) . وقال عليه السلام : لا تضطجع ما استطعت القيام مع العلة ( 4 ) . بيان : امش بدائك قال ابن ميثم : أي مهما وجدت سبيلا إلى الصبر على أمر من الأمور النازلة بك ، وفيها مشقة عليك فاصبر ، ومثال ذلك من يعرض له مرض ما يمكن أن يحتمله ويدافع الوقت ، فينبغي أن لا يطرح جانبه إلى الأرض ويخلد إلى النوم على الفراش ، بل لا يراجع الأطباء ما لم يضطر كما ورد في الخبر ، ولعل من ذلك كتمان المرض بل مطلق المصائب مهما أمكن . 8 - النهج : قال أمير المؤمنين عليه السلام في مدح رجل : وكان لا يشكو وجعا إلا

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 162 . ( 2 ) الخصال ج 2 ص 39 ، المحاسن ص 11 ، والآية في سورة الأعراف : 179 ( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 26 من قسم الحكم . ( 4 ) نهج البلاغة لم نجده .