العلامة المجلسي
199
بحار الأنوار
في ماله ، أو في ولده ، أو في نفسه ، فيؤجر عليه أو هم لا يدري من أين هو ( 1 ) ؟ وقال عليه السلام : إنه ليكون للعبد منزلة عند الله فما ينالها إلا بإحدى خصلتين : إما بذهاب ماله أو بلية في جسده ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : إن في الجنة لمنزلة لا يبلغها العبد إلا ببلاء في جسده ( 3 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : خرج موسى عليه السلام فمر برجل من بني إسرائيل فذهب به حتى خرج إلى الظهر ، فقال له : اجلس ، حتى أجيئك ، وخط عليه خطة ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : إني أستودعك صاحبي وأنت خير مستودع ، ثم مضى ، فناجاه الله بما أحب أن يناجيه ، ثم انصرف نحو صاحبه ، فإذا أسد قد وثب عليه فشق بطنه ، وفرث لحمه ، وشرب دمه ، قلت : وما فرث اللحم ؟ قال : قطع أوصاله ، فرفع موسى عليه السلام رأسه فقال : يا رب استودعتك وأنت خير مستودع فسلطت عليه شر كلابك ، فشق بطنه ، وفرث لحمه ، وشرب دمه ؟ فقيل يا موسى إن صاحبك كانت له منزلة في الجنة ، لم يكن يبلغها إلا بما صنعت به ، انظر ! وكشف له الغطاء فنظر موسى عليه السلام فإذا منزل شريف ، فقال رب رضيت ( 4 ) . بيان : قال الجوهري : فرثت كبده أفرثها فرثا وفرثتها تفريثا إذا ضربته وهو حي فانفرثت كبده أي انتثرت وأفرثت الكرش إذا شققتها وألقيت ما فيها . 56 - الجامع : عن الكاظم عليه السلام قال : لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة ، والرخاء مصيبة ، وذلك أن الصبر عند البلاء أعظم من الغفلة عند الرخاء . وعن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن المؤمن إذا قارف الذنوب ابتلى بها بالفقر ، فإن كان في ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا ابتلي بالمرض ، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه وإلا ابتلي بالخوف من السلطان يطلبه ، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه وإلا ضيق عليه عند خروج نفسه ، حتى يلقى
--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 133 . ( 2 ) جامع الأخبار ص 133 . ( 3 ) جامع الأخبار ص 134 . ( 4 ) جامع الأخبار ص 134 .