العلامة المجلسي

200

بحار الأنوار

الله حين يلقاه وماله من ذنب يدعيه عليه ، فيأمر به إلى الجنة ، وإن الكافر والمنافق ليهون عليهما خروج أنفسهما حتى يلقيان الله حين يلقيانه ومالهما عنده من حسنة يدعيانها عليه فيأمر بهما إلى النار ( 1 ) . 57 - مكارم الأخلاق : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما إنه ليس من عرق يضرب ، ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب ، وذلك قوله عز وجل في كتابه " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " ( 2 ) ثم قال : وما يعفو الله أكثر مما يؤاخذ به ( 3 ) . وعن الباقر عليه السلام قال : سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة ( 4 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : حمى ليلة من مرض تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمى ثلاث تعدل عبادة سبعين سنة ، قال أبو حمزة : قلت : فإن لم يبلغ سبعين سنة ؟ قال عليه السلام : فلأبيه وأمه ، قال : قلت : فإن لم يبلغا ؟ قال : لقرابته ، قال : قلت : وإن لم يبلغ قرابته ؟ قال عليه السلام : فجيرانه ( 5 ) . بيان : يمكن أن يقال إن العبادات لما كان أثرها رفع الدرجات ، وتكفير السيئات ، فإذا لم يكن له سيئة بقدر سبعين سنة يكفر به ذنوب أبويه ، أو يكون المراد بقوله يعدل عبادة سبعين سنة قبول عباداته في تلك المدة ، أو المراد عبادة سبعين سنة من عمره ، وقيل لما كانت العبادات مختلفة بالنظر إلى الأشخاص في الفضل ، فالمراد أنه إذا لم يكن له سبعون فبم تقاس عباداته ؟ فالجواب أنه تقاس البقية بعبادات والديه ولا يخفى بعده . 58 - المكارم : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صداع ليلة يحط كل خطيئة . إلا الكبائر .

--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 134 . ( 2 ) الشورى : 30 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 411 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ص 412 . ( 5 ) مكارم الأخلاق ص 412 .