العلامة المجلسي

189

بحار الأنوار

الدنيا إلا غنا مطغيا ، أو فقرا منسيا ، أو مرضا مفسدا ، أو هرما منفدا ، أو موتا مجهزا . وقال صلى الله عليه وآله : إذا اشتكى المؤمن أخلصه الله من الذنوب كما يخلص الكير الخبث من الحديد . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أنين المريض تسبيح ، وصياحه تهليل ونومه على الفراش عبادة ، وتقلبه جنبا إلى جنب فكأنما يجاهد عدو الله : ويمشي في الناس وما عليه ذنب . توضيح : قوله عليه السلام : يعتبطون ، رواه في الكافي ( 1 ) بسندين عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان إبراهيم عليه السلام قال : يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت ، ويسلي بها عن المصاب ، قال : فأنزل الله عز وجل الموم وهو البرسام ثم أنزل بعده الداء . قال في النهاية : فيه من اعتبط مؤمنا أي قتله بلا جناية ، وكل من مات بغير علة فقد اعتبط ، ومات فلان عبطة أي شابا صحيحا ، وعبطت الناقة واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض ، وقال : الموم هو البرسام مع الحمى ، وقيل : هو بثر أصغر من الجدري ، وفي القاموس : البرسام بالكسر علة يهذى فيها ، وفي النهاية فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، أي الأشرف فالأشرف ، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة ، ثم يقال : هذا أمثل من هذا أي أفضل وأدنى إلى الخير ، وأماثل الناس خيارهم . وقال : الوعك الحمى وقيل ألمها ، وقد وعكه المرض وعكا ، ووعك فهو موعوك ، وقال : أجهز على الجريح أسرع قتله . 46 - كتاب الصفين : لنصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن عبد الرحمن بن جندب قال : لما أقبل أمير المؤمنين عليه السلام من صفين ورأينا بيوت الكوفة فإذا نحن بشيخ جالس في ظل بيت على وجهه أثر المرض ، فقال عليه السلام له : ما لي

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 111 .