العلامة المجلسي

188

بحار الأنوار

وقال الباقر عليه السلام كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمن إبراهيم عليه السلام قال : يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت . وقال ابن عباس : لما علم الله أن أعمال العباد لا تفي بذنوبهم ، خلق لهم الأمراض ليكفر عنهم بها السيئات . وسئل صلى الله عليه وآله : أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل . وقال : إذا أحب الله عبدا ابتلاه ، فإذا أحبه الله الحب البالغ افتناه ، قالوا وما افتناؤه ؟ قال : لا يترك له مالا وولدا . وقال أمير المؤمنين عليه السلام ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله عز وجل حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " ( 1 ) والله عز وجل أكرم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة ، وما عفى عنه في الدنيا فالله تبارك وتعالى أحلم من أن يعود في عفوه . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : وعك أبو ذر رضي الله عنه فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله إن أبا ذر قد وعك ، فقال صلى الله عليه وآله : امض بنا إليه نعوده ، فمضينا إليه جميعا فلما جلسنا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف أصبحت يا أبا ذر ؟ قال : أصبحت وعكا يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله : أصبحت في روضة من رياض الجنة ، قد انغمست في ماء الحيوان وقد غفر الله لك ما يقدح من دينك فأبشر يا أبا ذر . وقال النبي صلى الله عليه وآله : الحمى حظ كل مؤمن من النار ، الحمى من فيح جهنم الحمى رائد الموت . وقال النبي صلى الله عليه وآله : لولا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه تفسير العياشي : المرض ، والموت والفقر ، وكلهن فيه ، وإنه معهن لو ثاب . وقال صلى الله عليه وآله : ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ، ولا أذى ، ولا حزن ، ولا هم حتى الهم يهمه إلا كفر الله به خطاياه ، وما ينتظر أحدكم من

--> ( 1 ) الشورى : 30 .