العلامة المجلسي

152

بحار الأنوار

إلى طرف الأنف الاعلى كأنه متفق عليه بين الأصحاب ( 1 ) وأوجب بعضهم الجبينين أيضا ، والصدوق مسح الحاجبين أيضا ، وقد عرفت أن أباه قال يمسح جميع الوجه قال في الذكرى : وفي كلام الجعفي إشعار به . والمشهور في اليدين أن حدهما الزند ، ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب أن المسح على اليدين من أصول الأصابع إلى رؤوسها . وقال علي بن بابويه : امسح يديك من المرفقين إلى الأصابع ، وقال الصدوق في بيان التيمم للجنابة : ومسح يده فوق الكف قليلا ، ويحتمل أن يكون مراده الابتداء من فوق الكف من باب المقدمة ، أو أراد عدم وجوب الاستيعاب . وأما أنه إذا تمكن من استعمال الماء في غير الصلاة ينتقض تيممه ، ولو فقد الماء بعد ذلك يجب عليه إعادة التيمم ، فقد قال في المعتبر : إنه إجماع أهل العلم ، ومن تيمم تيمما صحيحا وصلى ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء . وقال في المنتهى : وعليه إجماع أهل العلم . ونقل عن السيد المرتضى أن الحاضر إذا تيمم لفقد الماء وجب عليه الإعادة إذا وجده ، والأقوى سقوط القضاء مطلقا . ولو تيمم وصلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت ، فان قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت بطلت صلاته مطلقا وإن قلنا بجوازه مع السعة ، فالأقوى عدم الإعادة كما اختاره المحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى ، ونقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل القول بوجوب الإعادة لاخبار حملها على الاستحباب طريق الجمع ، وأما أنه يكفيه تيمم واحد لصلوات متعددة ، فلا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب . ولو وجد الماء بعد الدخول في الصلاة ، فقد اختلف فيه كلام الأصحاب على أقوال : الأول أنه يمضي في صلاته ، ولو تلبس بتكبيرة الاحرام ، كما دل عليه هذا الخبر ، وهو مختار الأكثر ، الثاني أنه يرجع ما لم يركع ، وإليه ذهب الصدوق والشيخ في النهاية وجماعة ، الثالث أنه يرجع ما لم يقرأ ، ذهب إليه سلار ، الرابع وجوب القطع مطلقا إذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة

--> ( 1 ) الا ما مر عن الفقيه في ص 148 س 15 ولذلك قال : " كأنه متفق عليه " .