العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
والصلاة ، وعدم وجوب القطع إذا لم يمكنه ذلك ، واستحباب القطع ما لم يركع نقله الشيخ عن ابن حمزة ، الخامس ما نقله الشهيد أيضا ، عن ابن الجنيد ، حيث قال : وإذا وجد المتيمم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية ، فان ركعها مضى في صلاته ، فان وجده بعد الركعة الأولى وخاف ضيق الوقت أن يخرج إن قطع ، رجوت أن يجزيه إن لا يقطع صلاته ، وأما قبله فلابد من قطعها مع وجود الماء . ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المضي على الجواز ، وأخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب ، بل القطع بعده أيضا والمسألة قليلة الجدوى إذ الفرض نادر . 8 - العلل ( 1 ) والخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد فان روح المؤمن تروح إلى الله عز وجل فيلقاها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر ، جعلها في مكنون رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع امنائه من ملائكته ، فيردوها في جسده ( 2 ) . 9 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو قال : ليس عليه أن يدخل الركية ، لان رب الماء هو رب الأرض فليتيمم ( 3 ) بيان : الركية البئر ، وحمل على ما إذا كان في النزول إليها مشقة كثيرة أو كان مستلزما لافساد الماء ، والمراد بعدم الدلو عدم مطلق الآلة ، وذكر الدلو
--> ( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 279 . ( 2 ) الخصال ج 2 ص 156 . ( 3 ) المحاسن ص 372 .