مجموعة مؤلفين

16

مع الركب الحسيني

الخطّاب بخمسة عشر شهراً ، ولمّا انتصر المسلمون على اليرموك كان هرقل في البيت المقدّس جاءها للاحتفال بتخليص الصليب الذي استردّه قبل ذلك فصار إلى أنطاكية ، واستنفر الروم وأهل الجزيرة وبعث عليهم رجالًا من خاصّته وثقاته ، فلقوا المسلمين بفحل ، فقاتلوهم أشدّ قتال حتّى ظهروا ( أي ظهر المسلمون ) عليهم ، وقُتل بطْريقهم وزهاء عشرة آلاف معه ، وتفرّق الباقون من مدن الشام ، ولحق بعضهم بهرقل . . ثمّ نهض المسلمون إلى الروم وهم بفحل فاقتتلوا فهزمت الروم ودخل المسلمون فحل في ذي القعدة سنة 13 ه . . وافتتح شرحبيل بن حسنة الأردن عنوة ما خلا طبرية فإنّ أهلها صالحوه . . وفتح عمرو بن العاص غزّة ثمّ سبسطية ونابلس ويبنى وعمودس و . . . ، وظلّت القدس وقيسارية محاصرتين ولم تفتح القدس إلّاسنة خمس عشرة أي بعد فتح دمشق بسنة . . « 1 » . فتح دمشق فتحها المسلمون في رجب سنة 14 للهجرة بعد حصار ومنازلة ، وكان قد نزل على كلّ باب من أبوابها أمير من المسلمين ، فصدّهم خالد بن الوليد من الباب الشرقيّ حتّى افتتحها عنوة ، فأسرع أهل البلد إلى أبي عبيدة بن الجرّاح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة ، وكان كلّ منهم على ربع الجيش فسألوهم الأمان فأمنوهم ، وفتحوا لهم الباب ، فدخل هؤلاء من ثلاثة أبواب بالأمان ، ودخل خالد من الباب الشرقي بالقهر وملكوهم . . « 2 » .

--> ( 1 ) خطط الشام 1 / 77 - 84 ( بتلخيص وتصرّف ) . ( 2 ) دائرة المعارف 8 / 2 .