مجموعة مؤلفين

86

مع الركب الحسيني

فقتلها وأخذ الرأس ، فعجّل اللّه بروحها إلى الجنّة في جوار سيّدة النساء . » . « 1 » منازل الطريق من كربلاء إلى الكوفة « 2 » لم نجد في المصادر التأريخيّة - في ضوء متابعتنا - ذكراً وتفصيلًا لما جرى على الركب الحسيني في الطريق بين كربلاء والكوفة ، غير أنّ هناك خبراً كاشفاً عن أنّ ( الحنّانة ) كانت أحد هذه المنازل ، يقول الشهيد الأوّل ( ره ) : « فإذا نزلت الثويّة ، وهي الآن تلٌّ بقرب الحنّانة عن يسار الطريق لمن يقصد من الكوفة إلى المشهد ، فصلّ عندها ركعتين ، كما روي أنّ جماعة من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام دُفنوا هناك ، وقل ما تقوله عند رؤية القبّة الشريفة ، فإذا بلغتَ العَلَمَ وهي الحنّانة فصلّ ركعتين ، فقد روى محمّد بن أبي عمير ، عن المفضّل قال : جاز الصادق عليه السلام بالقائم المائل في طريق الغريّ فصلّى ركعتين ، فقيل له : ما هذه الصلاة ؟

--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 4 : 124 رقم 185 وانظر : ص 114 / وهذه الرواية بهذا النحو رواها المرحوم السيّد البحراني مرسلة ، ولعلّه قد انفرد بها . ( 2 ) قال البراقي : كانت الكوفة واسعة كبيرة تتصل قراها وجباباتها إلى الفرات الأصلي وقرى العذار ، فهي تبلغ ستة عشر ميلًا وثلثي ميل . وقال البراقي أيضاً : أحد حدودها خندق الكوفة المعروف ( بكري سعد ) ، والحدّ الآخر القاضي الذي هو بقرب القائم إلى أن يصل قريباً من القرية المعروفة اليوم ب ( الشنافيّة ) ، والحدّ الآخر الفرات الذي هو ممتدّ من الديوانية إلى الحسكة إلى القرية المعروفة اليوم ب ( أبوقوارير ) وهي منزل الرماحيّة ، والحدّ الرابع قرى العذار التي هي من نواحي الحلّة السيفيّة . ( راجع : تاريخ الكوفة : 134 ) . وقال ياقوت الحموي : ذُكر أنّ فيها من الدور خمسين ألف دار للعرب من ربيعة ومضر ، وأربعة وعشرين ألف دار لسائر العرب ، وستة آلاف دار لليمن . ( معجم البلدان : 4 : 492 ) .