مجموعة مؤلفين
87
مع الركب الحسيني
فقال : هذا موضع رأس جدّي الحسين بن عليّ عليهما السلام ، وضعوه هاهنا لمّا توجّهوا من كربلاء ، ثمّ حملوه إلى عبيداللّه بن زياد لعنة اللّه عليه . . . » . « 1 » وقال الشيخ محمّد مهدي الحائري : « وقال المرحوم وحيد عصره شيخنا النوري نوَّر اللّه مضجعه : إنّه كان قريباً من النجف الأشرف ميل من الجص والآجر ، ويقال له القائم ويسمّونه بالعَلَم ، فلمّا قُبض أمير المؤمنين عليه السلام وجاءوا إلى النجف الأشرف ، فلمّا وصلوا إلى العلم والقائم انحنى تعظيماً لأمير المؤمنين كالراكع فسمّوه بالحنّانة ، وزيد في شرفه انّه لمّا جيء برأس الحسين عليه السلام إلى الكوفة ووصل هناك وقد مضى من الليل شطره ، فوضع اللعين الحامل الرأس المبارك في ذلك المقام ، وهذا أوّل منزل نزل به رأس الحسين عليه السلام في طريق الكوفة ، بقي غريباً وحيداً في ذلك المقام ، ثمّ بنوا مسجداً في ذلك المكان وسمّي بمسجد الحنّانة ، ويستحب فيه الدعاء والزيارة . . . وقيل سمّي بالحنانة لأنه لمّا وضع رأس الحسين عليه السلام في ذلك الموضع سُمع من الرأس الشريف حنين وأنين إلى الصباح ، واللّه العالم . » . « 2 » بقيّة الركب الحسينيّ تفاوتت المصادر التأريخية في عدد الباقين من الركب الحسينيّ ، وفي أسماء الأسرى منهم حينما أُخذوا من كربلاء إلى الكوفة ، فقد قال ابن سعد في طبقاته : « ولم يفلت من أهل بيت الحسين بن عليّ الذين معه إلّا خمسة نفر ، عليّ بن
--> ( 1 ) المزار : 69 وانظر : جواهر الكلام : 20 : 93 . ( 2 ) معالى السبطين : 2 : 96 .