مجموعة مؤلفين

48

مع الركب الحسيني

وأرسل عمر ابنه إلى المختار فقال له : أين أبوك ؟ قال : في المنزل - ولم يكونا يجتمعان عند المختار ، وإذا حضر أحدهما غاب الآخر خوفاً أن يجتمعا فيقتلهما - فقال حفص : أبي يقول : أتفي لنا بالأمان ؟ قال : أجلس ! وطلب المختار أبا عمرة - وهو كيسان التمّار - فأسرَّ إليه أن اقتل عمر بن سعد ، وإذا دخلت عليه وسمعته يقول : يا غُلام ! عليَّ بطيلساني ، فاعلم أنه يريد السيف ، فبادره واقتله ! فلم يلبث أن جاء ومعه رأسه ! فقال حفص : إنّا للّه وإنا إليه راجعون . فقال له : أتعرف هذا الرأس ؟ قال : نعم ، ولا خير في العيش بعده ! فقال : إنّك لاتعيش بعده ! وأمر بقتله . وقال المختار : عمر بالحسين عليه السلام ، وحفص بعليّ بن الحسين عليه السلام ، ولا سواء ، واللّه لاقتلنّ سبعين ألفاً كما قُتل بيحيى بن زكريا عليهم السلام . وقيل : إنّه قال : لو قتلت ثلاثة أرباع قريش لما وفوا بأنملة من أنامل الحسين عليه السلام . « 1 » مصير شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه قال مسلم بن عبداللّه الضبّابي : « كنتُ مع شمر حين هَزَمَنا المختار ، فدنا منّا العبد ، « 2 » فقال شمر : أركضوا وتباعدوا لعلّ العبدَ يطمعُ فيّ ! فأمعنّا في التباعد عنه ،

--> ( 1 ) راجع : ذوب النضار : 126 - 129 . ( 2 ) في ذوب النضار : 116 / « ثمّ علم المختار أنّ شمر بن ذي الجوشن - لعنه اللّه - خرج هارباًومعه نفر ممّن شرك في قتل الحسين عليه السلام ، فأمر عبداً له أسود يُقال له : رزين ، وقيل : زربي ، ومعه عشرة - وكان شجاعاً - يتّبعه فيأتيه برأسه . » .