مجموعة مؤلفين

13

مع الركب الحسيني

فتبّاً لما قدّمتم لأنفسكم وسَوْءاً لرأيكم ! بأيّة عين تنظرون إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله إذ يقول لكم : قتلتم عترتي ، وانتهكتم حرمتي ، فلستم من أمّتي ! » . « 1 » كانت هذه الكلمات تصدر عنه عليه السلام والإمام الحسين عليه السلام كان ما يزال مطروحاً في أرض المعركة ! . . لقد أراد الإمام السجّاد عليه السلام أن يوجّه أنظار الكوفيين إلى عظم الجرم الذي ارتكبه بنو أميّة ، وليقف بكلّ وجوده أمام دعوى أنّ الحسين عليه السلام خارجي خرج على يزيد ، ويعرّف أباه الإمام الحسين عليه السلام بأنه ليس كما يزعم بنو أميّة ، بل هو من أهل بيت النبّوة ومعدن الرسالة . الامام السجّاد في مجلس الطاغية ابن زياد لمّا أُدخل الإمام عليه السلام مع أسرى أهل بيت النبّوة على عبيداللّه بن زياد في الكوفة ، وكان عليه السلام مغلولًا بالحبل ، « 2 » وأراد الملعون قتله ، ودارت المشاجرة بين زينب وابن زياد ، قال عليه السلام لعمّته زينب عليها السلام : « أسكتي ياعمّة حتّى أكلّمه . ثم أقبل إليه فقال : أبالقتل تهدّدني يا ابن زياد ! ؟ أما علمتَ أنّ القتل لنا عادة وكرامتنا من اللّه الشهادة ؟ » . « 3 » بهذا المنطق وقف عليه السلام أمام تفرعن ابن زياد وتجبّره وطغيانه . . .

--> ( 1 ) اللهوف : 199 . ( 2 ) قال الخوارزمي في ( مقتل الحسين عليه السلام : 2 : 45 : وساق القوم حُرم رسول اللّه صلى الله عليه وآله كما تُساق‌الأسارى حتى إذا بلغوا بهم الكوفة وعليّ بن الحسين مريض ، مغلول مكبّل بالحديد قد نهكته العلّة . . . » . ( 3 ) راجع : اللهوف : 202 .