مجموعة مؤلفين
14
مع الركب الحسيني
الإمام السجاد في الشام دعا يزيد بن معاوية خاطبه وأمره أن يصعد المنبر ، فصعد الخاطب ، فذمَّ الإمام الحسين عليه السلام ، وبالغ في ذمّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، فقام إليه الإمام السجّاد عليه السلام وقال له : « ويلك أيها الخاطب ! اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوَّأ مقعدك من النار ! » . « 1 » أمّا في مجلس يزيد فيقول الخوارزمي : « فتقدّم عليّ بن الحسين حتّى وقف بين يدي يزيد وقال : لا تطمعوا أنْ تهينونا ونكرمكم * وأنْ نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا فاللّه يعلمُ أنّا لا نحبّكم * ولا نلومكم إنْ لم تحبّونا فقال يزيد : صدقتَ ! ولكن أراد أبوك وجدّك أن يكونا أميرين ، فالحمد للّه الذي قتلهما وسفك دماءهما ! ثم قال : يا عليّ ! إنّ أباك قطع رحمي ، وجهل حقّي ، ونازعني في سلطاني ، فصنع اللّه به ما قد رأيت ! « 2 » وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي : قال الصادق عليه السلام : لما أدخل رأس الحسين عليه السلام على يزيد لعنه اللَّه ، وأدخل عليه علي بن الحسين عليه السلام وبنات أمير المؤمنين عليه السلام وكان علي بن الحسين مقيداً مغلولًا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين عليه السلام الحمد لله الذي قتل أباك . فقال علي بن الحسين عليه السلام : لعن اللّه من قتل أبي . قال فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه عليه السلام . فقال علي بن الحسين عليه السلام : فإذا قتلتني فبنات رسول الله صلى الله عليه وآله من يردهم إلى منازلهم وليس لهم محرم غيري ؟ فقال : أنت تردهم إلى منازلهم . ثم دعا بمبرد ، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه ليده . ثم قال له : يا علي بن الحسين أتدري ما الذي أريد
--> ( 1 ) راجع : اللهوف : 219 . ( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي 2 / 70 .