مجموعة مؤلفين

92

مع الركب الحسيني

ثمّ بعث ابن زياد إلى شبث بن ربعي الرياحي . . « 1 » فاعتلّ بمرض ، فقال له ابن زياد : أتتمارض ؟ إن كنتَ في طاعتنا فأخرج إلى قتال عدوّنا ، فخرج إلى عمر بن سعد في ألف فارس بعد أن أكرمه ابن زياد وأعطاه وحباه ، وأتبعه بحجّار بن أبجر « 2 » في ألف فارس ، فصار عمر بن سعد في اثنين وعشرين ألفاً ما بين فارس وراجل . » . « 3 » ويصف البلاذري التعبئة العامة التي قام بها ابن زياد لإخراج أهل الكوفة إلى قتال الإمام الحسين عليه السلام قائلًا : « ولمّا سرّح ابن زياد عمر بن سعد من ( حمام أعين ) ، « 4 » أمر الناس فعسكروا بالنخيلة ، وأمر ألّا يتخلّف أحدٌ منهم ، وصعد المنبر فقرّظ معاوية وذكر إحسانه وإدراره الأعطيات ، وعنايته بأمور الثغور ، وذكر اجتماع الألفة به وعلى يده ! وقال : إنّ يزيد ابنه المتقيّل « 5 » له ، السالك لمناهجه المحتذي لمثاله ، وقد زادكم مائة مائة في أعطياتكم ، فلا يبقين رجل من العرفاء والمناكب

--> ( 1 ) شبث بن ربعي الرياحي اليربوعي التميمي : لعنه اللّه ، كان مؤذن سجاح التي ادّعت النبوّة ، ثم‌ّأسلم ، وكان فيمن أعان على عثمان ، ثمّ صار مع عليّ ، ثم صار من الخوارج ، ثمّ تاب ! ، ثم حضر قتل الحسين عليه السلام ، وكان ممّن كتبوا إليه في مكّة ! ، ثمّ حضر قتل المختار ، ومات بالكوفة حدود الثمانين ، وهو من أصحاب المساجد الأربعة الملعونة التي جدّدت بالكوفة فرحاً واستبشاراً بقتل الحسين عليه السلام . ( 2 ) حجار بن أبجر العجلي السلمي : راجع ترجمته في الجزء الثاني من هذه الدراسة : 342 . ( 3 ) الفتوح ، 5 : 157 - 158 . ( 4 ) حمّام أَعيَنَ : بتشديد الميم ، بالكوفة ، ذكره في الأخبار مشهور ، منسوب إلى أعين مولى سعد بن‌أبي وقّاص ( معجم البلدان ، 2 : 299 ) ، وفي تجريد الأغاني لابن واصل الحموي ، 1 : 277 أنه باسم أعين حاجب بشر بن مروان بن الحكم . ( 5 ) المتقيّل له : لربّما كانت بمعنى المتخيَّر من قَبِلهِ ، أو البديل له ( راجع : لسان العرب ، 11 : 572 - 580 ، مادة : قول ، قيل ) .