مجموعة مؤلفين
93
مع الركب الحسيني
والتجّار والسكّان إلّا خرج فعسكر معي ! فأيّما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلّفاً عن العسكر برئت منه الذمّة ! ثمّ خرج ابن زياد فعسكر ، وبعث إلى الحصين بن تميم وكان بالقادسية في أربعة آلاف ، فقدم النخيلة في جميع من معه ، ثمّ دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثي ، ومحمّد بن الأشعث بن قيس ، والقعقاع بن سويد بن عبد الرحمن المنقري ، وأسماء بن خارجة الفزاري ، وقال : طوفوا في الناس فمروهم بالطاعة والاستقامة ، وخوّفوهم عواقب الأمور والفتنة والمعصية ! وحثّوهم على العسكرة ! فخرجوا فعذروا وداروا بالكوفة ، ثمّ لحقوا به ، غير كثير بن شهاب فإنّه كان مبالغاً يدور بالكوفة يأمر النّاس بالجماعة ويحذّرهم الفتنة والفرقة ، ويخذّل عن الحسين ! وسرّح ابن زياد أيضاً حصين بن تميم في الأربعة آلاف الذين كانوا معه إلى الحسين بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين ، ووجّه أيضاً إلى الحسين حجّار بن أبجر العجلي في ألف ، وتمارض شبث بن ربعي ، فبعث إليه فدعاه وعزم عليه أن يشخص إلى الحسين في ألف ففعل . « 1 » وكان الرجل يُبعث في ألف فلا يصل إلّا في ثلاثمائة أو أربعمائة وأقلّ من
--> ( 1 ) « ثمَّ أرسل إلى شبث بن ربعي أن أقبل إلينا ، وإنّا نريد أن نوجّه بك إلى حرب الحسين ! فتمارض شبث ، وأراد أن يعفيه ابن زياد فأرسل إليه : أمّا بعدُ ، فإنّ رسولي أخبرني بتمارضك ، وأخاف أن تكون من الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنّما نحن مستهزؤن ! إن كنت في طاعتنا فأقبل إلينا مسرعاً . فأقبل إليه شبث بعد العشاء لئلّا ينظر إلى وجهه فلا يرى عليه أثر العلّة ، فلمّا دخل رحّب به وقرّب مجلسه ، وقال : أُحبُّ أن تشخص إلى قتال هذا الرجل عوناً لابن سعد عليه ! فقال : أفعل أيها الأمير ! » ( البحار ، 44 : 386 نقلًا عن كتاب السيّد محمد بن أبي طالب ) .