مجموعة مؤلفين
91
مع الركب الحسيني
قال : ثمّ نزل عن المنبر ، ووضع لأهل الشام « 1 » العطاء فأعطاهم ونادى فيهم بالخروج إلى عمر بن سعد ليكونوا أعواناً له على قتال الحسين . قال فأوَّل من خرج إلى عمر بن سعد الشمر بن ذي الجوشن « 2 » السلولي لعنه اللّه في أربعة آلاف فارس ، فصار عمر بن سعد في تسعة آلاف ، ثمّ اتبعه زيد ( يزيد ) بن ركاب الكلبي في ألفين ، والحصين بن نمير السكوني « 3 » في أربعة آلاف ، والمصاب الماري « 4 » في ثلاثة آلاف ، ونصر بن حربة في ألفين ، فتمّ له عشرون ألفاً ،
--> ( 1 ) لعلّ هذا من سهو النسّاخ ، وإلّا فلم يُعرف أن هناك قطعات عسكرية من أهل الشام اشتركت فيكربلاء ، ثمَّ إنَّ وضع العطاء لأهل الشام ليس من اختصاص والي الكوفة إدارياً . ( 2 ) العامري : كان لعنة اللّه عليه من أشدّ أعداء الإمام الحسين عليه السلام عليه ، وكان حضر صفّين فيصف الإمام عليّ عليه السلام ، وكان ممّن شهد على حجر بن عدي ( رض ) ، وهو الذي حرّض ابن مرجانة على التشدّد في مواجهة الحسين عليه السلام وقتله ، وهو الذي نزل إلى الإمام عليه السلام - على ما هو المشهور - فذبحه عطشاناً ! وهو الذي همّ بقتل الإمام السجّاد عليه السلام ، وهو الذي طعن برمحه فسطاط النساء ، وكان من الذين قدموا بالرؤوس المقدّسة وبالأُسارى إلى يزيد لعنه اللّه ، وكان من الذين قتلهم المختار ( ره ) في جملة قتلة الحسين عليه السلام . ( 3 ) الحصين بن نمير السكوني لعنه اللّه ، ورد اسمه في بعض المصادر التأريخية : الحصين بن تميمالتميمي ، وهو ملعون خبيث ، من أتباع معاوية المخلصين له ، ومن رؤساء جند ابن زياد ، وكان على شرطته ، وكان ابن زياد قد بعثه إلى القادسية لينظمّ الخيل ما بينها إلى خفّان والقطقطانة ولعلع ، وهو الذي قبض على عبداللّه بن يقطر ( رض ) ، وكذلك على قيس بن مسهّر ( رض ) ، وكان له دور فعّال في قتال الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ، وكان مأموراً من قبل يزيد أيضاً لقتال ابن الزبير بمكة . ( 4 ) وورد في حاشية الفتوح أنّ اسم هذا الرجل مصابر بن مزينة المازني ، وذكره المحقّق القرشيبإسم ( مضاير بن رهينة المازني ) ، ( راجع : حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، 3 : 123 ) .